من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢١ - هل خرجت النبوة من نسل يوسف؟
في سلسلة رواة هذا الحديث..
ثم إنه لا يوجد ترابط بين مقدمة الحديث وبين نتيجته وهي خروج النبوة والنور من يده! فإن الحديث بينما هو يسرد أنهم سجدوا لله فسجد يعقوب وولده وسجد يوسف معهم شكرًا لله لاجتماع شملهم، وبينما هو يذكر شكر يوسف لله قائلًا (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ).. وهذه أجواء الشكر والاعتراف بالمنة الالهية، يقول فجأة فنزل جبرئيل وقال له افتح يدك وخرج منه نور.. الخ!! فلم يكن هناك ذكر لتكبره عن القيام لأبيه!
وبعد ذلك يقول الحديث بأنه أعطيت النبوة لأبناء لاوي لمواقفه المشرفة من يوسف، وهذا لا غبار عليه لكن الثابت تاريخيًا أن النبي داود وسليمان ٨ كانا من ذرية يهوذا ولم يكن صاحب مواقف هكذا! بل كان صاحب فكرة بيعه بدراهم معدودة[١]! فإذا كان العمل الخاطئ ينتج أن يحرم فاعله من كون النبوة في نسله فلماذا لم يكن هذا الأمر هنا؟ مع أن هذا العمل ـ استرقاق حرـ عمل محرم، وأقصى ما فعله يوسف ـ إن فُرض صحة ذلك ـ فهو خلاف الأدب والأخلاق! فكيف لم يمنع العمل المحرم الذي قام به يهوذا وهو استرقاق يوسف وبيعه من تحقق النبوة في نسله ومنع العمل المخالف للأخلاق من ذلك؟. إضافة إلى ما سيأتي من الحديث في مرتبة المانع الذي يمنع من الأخذ بها!
فهذه الرواية من الناحية السندية غير معتبرة، ومن الناحية الدلالية تثير أسئلة في صياغتها ومضمونها!
٢/ الثانية: الرواية التي نقلها الشيخ الصدوق في علل الشرائع؛ وهي التالية: أَبِي (رحمه الله) قَالَ
[١] سفر التكوين ٣٧ عدد ٢٦: ما الفائدة أن نقتل أخانا تعالوا فنبيعه للاسماعيليين