من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٠ - ولادة نبي الله إبراهيم
التوجيه الديني والحديث مع المسلمين باعتبارهم أهل العلم. سواء كان هذا التسرب بقصد منهم وبغير قصد.
ولادة نبي الله إبراهيم:
كانت ولادة نبي الله إبراهيم ٧ في العراق في بلدة أسمها القديم أور الكلدان وقد يعبر عنها باسم كوثى وفي الجغرافية الحديثة تعادل أطراف بلدة الناصرية في جنوب العراق.
والد إبراهيم عندنا الإمامية هو تارخ بحسب ما ورد في روايات أهل البيت : وهو الاسم الموجود في سفر التكوين في التوراة، وأما عند غير الامامية من المسلمين فوالده هو آزر وقد استندوا إلى ظاهر بعض الآيات القرآنية مثل قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ إبراهيم لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ).[١]
واعتقادنا الامامية أن آباء الأنبياء لم يكونوا كافرين[٢]وهذا يقتضي انتخاب الله سبحانه وتعالى لأنبيائه بل وأوصيائه وأوليائه من الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة
[١] الأنعام: ٧٤
[٢] في خصوص والد النبي إبراهيم يقيم الامامية شواهد على لزوم أن يكون غير كافر ويلزم منه ألّا يكون آزر: فمن ذلك أنه لو كان والده كافرا لكان أحد آباء رسول الله كافرًا بينما الاجماع قائم على كون آبائه موحدين مع ملاحظة أن والد إبراهيم يكون أحد أجداد النبي. وذكروا أيضًا أن كلمة الأب قد تطلق على العم في لغة العرب، مثلما ورد في القرآن أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إبراهيم وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (البقرة: ١٣٣ فإن اسماعيل ليس من آباء يعقوب وإنما هو عم له. وهذا بخلاف كلمة (والد) فإنها لا تستعمل على نحو الحقيقة إلا في الأب النسبي، ولذلك قال إبراهيم (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) إبراهيم:٤١ وكان هذا في أواخر حياته وبعدما بنى الكعبة ورزق بابنيه اسماعيل واسحاق.. وأدلة أخرى تطلب من مظانها.