من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٥ - الموقف الإسلامي تجاه اليهود
الموقف الإسلامي تجاه اليهود
(وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)[١]
تتناول هذه الصفحات الموقف الإسلامي الذي يقرره القرآن من اليهود، بالطبع بعيدًا عن الموضوع السياسي المرتبط بقضية فلسطين، فهذا محل بحثه المناقشات السياسية وهي ليست مد نظرنا. ونلخص هذا الموقف ضمن النقاط التالية:
١/ إن القرآن الكريم وهو الأساس في تشكيل الموقف الإسلامي، عندما يبين موقفًا فإنه لا يكون خاضعا لعقدة مع الأسماء فيعادي اليهود مثلا على طول الخط لأن اسمهم يهود، أو يؤيد المسلمين دائمًا لأن اسمهم (المسلمون)، وإنما ينظر إلى الحقائق فلربما تسمى شخص أو مجتمع بأنه ابن الله، والشعب بأنه شعب الله ولكن حقيقته هي حقيقة العداوة لله وأوليائه.. فماذا تنفعه تلك التسمية؟ وهذا لا يخص اليهود أو النصارى بل يشمل حتى المسلمين فكما خاطب الله سبحانه اليهود والنصارى بقوله السابق الذكر
[١] البقرة: ١١١