من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧١ - ثانيا ما يرتبط بالاعتقاد بالأنبياء والرسل
المسلمين بأنَّ سليمان كان لديه أكثر من ألف امرأة وفي كل ليلة يطوف عليهم.. إلى آخره مما هو موجود في التوراة هو تسرب من كتب اليهود. يقولون – بزعمهم -: "إلى الحد الذي كان لحبه للنساء تزوَّج بالمشركات فأمَلْنَ قلبَه عن الله عزَّ وجلَّ!، وطلبن منه أن ينشئ لهم أصنامًا لآلهتهم، ففعل ذلك لهنَّ، أيضًا وعطَّل بعضَ الأحكام الدِّينية لأجلِهِنَّ!". هذه صورةٌ لنبيٍّ من الأنبياء الموصوف في القرآن بأنه "نِعْمَ الْعَبْدُ"!، بل إن نصف سورة النمل تقريبا كانت قد أوردت قصته وتحدَّثت عن تعظيمه وإكرامه، وكذلك في باقي السور، هذه صورة عن الأنبياء في التوراة الموجودة عندهم[١].
وهكذا الحال بالنسبة لسائر الأنبياء والرسل فقل أن يمر ذكر نبي من الأنبياء ويسلم من كلام سيء وشائن، وقد سبق أن ذكرنا أنهم اتهموا يعقوب النبي أنه خدع أباه وكان الأولى بالمباركة والنبوة عيسو (العيص) لا يعقوب فبارك إسحاق يعقوب
[١] قد مر ما قالوه عنه ٧ كما في سِفر الملوك الاول ١:١١-١٤(..وأحب الملك سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون موابيات وعمونيات وأدوميات وصيدونيات وحثيات. من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل لا تدخلون اليهم وهم لا يدخلون إليكم لانهم يميلون قلوبكم وراء الهتهم. فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة. وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه. وكان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه املن قلبه وراء الهة اخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه. فذهب سليمان وراء عشتورث الاهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين. وعمل سليمان الشر في عيني الرب ولم يتبع الرب تماما كداود ابيه. حينئذ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموابيين على الجبل الذي تجاه اورشليم. ولمولك رجس بني عمون. وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبات اللواتي كن يوقدن ويذبحن لالهتهن. فغضب الرب على سليمان لان قلبه مال عن الرب اله إسرائيل الذي تراءى له مرتين. واوصاه في هذا الأمر ان لا يتبع الهة اخرى. فلم يحفظ ما اوصى به الرب. فقال الرب لسليمان من اجل ان ذلك عندك ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي اوصيتك بها فاني امزق المملكة عنك تمزيقا واعطيها لعبدك. الا اني لا افعل ذلك في ايامك من اجل داود ابيك بل من يد ابنك امزقها. على اني لا امزق منك المملكة كلها بل اعطي سبطا واحدا لابنك لأجل داود عبدي ولاجل اورشليم التي اخترتها..