من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١١١ - بعثة النبي إبراهيم
والموحدين وذلك كي لا يتأثر هؤلاء بعوامل الوراثة السيئة.
وُلد النبي إبراهيم في زمان الملك الجبار النمرود وكانت الديانة الرسمية التي كانت في ذلك الوقت عبادة الكواكب والنجوم، ويشير بعض الباحثين إلى أن عبادة الكواكب والشمس والقمر والزهرة، كانت موجودة في معظم المناطق الزراعية والرعوية، نظرا لارتباط رزقهم ومعيشتهم بالأمطار والشمس والأبراج وهذا يجعلهم يتعلمون منازل النجوم والأفلاك وبسبب جهلهم كانوا يعتقدون أن هذه النجوم لها أثرٌ في الأرض فإذا طلع النجم الفلاني كان له تأثير في الزرع وإذا طلع النجم الفلاني نزل المطر فيتصورون أن هذه النجوم والأفلاك والشمس هي المؤثر الحقيقي في هذه الأمور فكانوا يقدرون الكواكب ويتقربون إليها ويرجون خيرها ويتقون شرها بالقرابين وما شابه ذلك ويجعلون لها تماثيلَ وأصنامًا مثل الإله بعل وهو في زعمهم إله الخصب والنماء ومنها تحولت إلى معبودات لهم.
و"عاش إبراهيم في عصر يؤله الملوك ويعبد فيه الناس الكواكب والشمس والقمر كما كان يعرف الالقاء في النار كعقوبة على بعض الجرائم وكل هذا نجده في العراق القديم وخصوصًا في الجزء الجنوبي منه أي أرض سومر...وأغلب الظن أن إبراهيم عاش في فترة سلالة أور الثالثة ٢١١٢ ق.م إلى ٢٠٠٤ قبل الميلاد، في فترة حكم الملك الثاني شولكي لها ٢٠٩٤ ق.م إلى ٢٠٠٤ ق.م ".[١]
بعثة النبي إبراهيم:
هناك اختلاف في التواريخ التي تذكر في قضية النبي إبراهيم ٧، بل في غيرها، وأظن أن من الطبيعي أن يحصل ذلك فإن ما كتب حتى في المصادر القديمة كالتوراة لم
[١] م. محمد فهد حسين؛ النبي إبراهيم في العراق بين التوراة والقرآن / مصدر سابق