من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠١ - معاملة البوذيين للمسلمين
إن العداء للبريطانيين ـ وكانوا يحتلون بورما ـ من الممكن أن يجير عند المتطرفين البوذيين ضد المسلمين لأن بعض موظفي البريطانيين كانوا مسلمين هنودا أو بنغاليين! وإن تصاعد الحالة القومية بعنوان (بورما للبورميين) كان يعني طرد المسلمين لأن قسما منهم أصحاب أصول هندية أو بنغلاديشية! بل إذا دمرت طالبان أفغانستان تمثالي بوذا فيها يكون ذلك سببا كافيا لموجة من العنف ضد المسلمين في بورما! وكذلك فإن قيام بعض المسلحين المحسوبين على المسلمين بمقاومة الحكومة البورمية يعتبر سببا كافيا لتهجير الالاف وحرق القرى واغتصاب النساء المسلمات!
العجيب أن من اعتراضات البوذيين على المسلمين (يعرفون بالروهينجا) أنهم يذبحون البقر والماشية للاستهلاك والاكل ولا سيما في عيد الأضحى! ويصفونهم (بقاتلي البقر) ذما لهم وتبشيعا، بينما هم قاتلو البشر لا يرون ذلك مشكلة! فهم يأنفون من ذبح البقر ويذبحون البشر! ومن اعتراضاتهم عليهم أنهم لماذا لا يأكلون الخنزير!! وكأنه ابن عم البوذيين فجاؤوا يطالبون بحقه من المسلمين!
ومنذ عشرين سنة أصبح المسلمون عرضة لكافة أنواع الاضطهاد ويكفي مطالعة التقارير التي أصدرتها منظمات حقوق الإنسان[١]وهي لا تسجل إلا المقدار القليل
[١] بحسب تقرير بعنوان أحداث بورما ٢٠١٧ أصدرته منظمة حقوق الإنسان نشر على موقعها في الانترنت https://www.hrw.org/ar/world-report/٢٠١٨/country-chapters/٣١٣٠١٨ جاء فيه: قامت وحدات عسكرية، بمساعدة ميليشيات من إثنية الراخين، بالهجوم على قرى الروهينغا وارتكبت المذابح والاغتصاب على نطاق واسع والاحتجاز التعسفي والحرق العمد. قُتل بعض الروهينغا الذين فروا بسبب الألغام الأرضية التي زرعها الجنود على طرق بالقرب من الحدود بين بنغلاديش وبورما. أظهرت صور الأقمار الصناعية أن أكثر من ٣٤٠ قرية يسكنها الروهينغا بشكل رئيسي إما دمرت بشكل كبير أو كليا.
قبل ٢٥ أغسطس/آب، قُدر عدد السكان الروهينغا في بورما بأكثر من مليون شخص، رغم عدم وجود أرقام دقيقة نظرا لاستبعاد الروهينغا من تعداد عام ٢٠١٤. نزح نحو ١٢٠ ألف من الروهينغا داخليا وسط ولاية راخين بسبب موجات العنف عام ٢٠١٢. نفى الجيش والحكومة أن الروهينغا مجموعة عرقية، وحرموهم من المواطنة، واصفين إياهم بـ "البنغال" بدلا من "الروهينغا" لتعريفهم كأجانب.