من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٤ - سيد المرسلين محمد المصطفى ومراحل حياته المباركة
عليه من الفضائل والمناقب، فكان لديه ما لديهم وفاقهم فيما لديهم وكان عنده ما ليس عندهم!!
كيف يمكن لإنسان أن يتصور هذا المقدار من الكمال ولا يقف حائرًا!
فاقَهم وتجاوزهم وسادَهم، وتعنون بعنوان إمام المرسلين، وسيد النبيين وهو لم يبقَ في هذه الدنيا إلا بمقدار واحد من عشرين من المدة التي بقيها بعضهم!
ولذلك فمن الخير لمن يتصدى لترجمة حياة النبي المصطفى أن يعلن عجز يده وكلالة حده من البداية، فهو خير له، وإلا كيف يُغرف البحر المحيط براحة الكف؟ وهذا عذر أمثالي أقدمه سلفًا وأعلنه نقدًا. وحالي يقول: لا يترك الميسور بالمعسور، وما لا يدرك كله لا يترك بعضه!
سيرة ومراحل زمنية:
تتعدد الطُرق في بحث سيرة رسول الله ٦ وسنختار الطريقة الزمنية التي تُقسم الحياة إلى مراحل زمنية تاريخية فهي أبقى في الذهن وأقرب إلى الاستيعاب. وسنقسم حياة الرسول ٦ إلى ثلاث مراحل زمنية.
الأولى: من ولادته المباركة سنة ٥٣ قبل الهجرة. إلى أيام بعثته بالرسالة وعمره الشريف ٤٠ سنةً.
الثانية: من بداية بعثته الشريفة سنة ١٣ قبل الهجرة إلى سنة الهجرة
والثالثة: من الهجرة إلى لقاء الله في السنة ١١ من الهجرة