حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٩٢ - الفصل الأول في الأواني التي يجوز استعمالها في الأكل و الشرب، و فيما ورد النهي عنها
جلود الميتة، و الجلد الذي وجد في الطريق و إن كان من المحتمل أنه سقط من يد المسلم كالخفّ في مسجد المسلمين.
و قال بعضهم بأنه يجوز استعمال الميتة في عمل لا يكون مشروطا بالطهارة كسقي الزرع و الحيوانات و ما شابه ذلك. و هذا القول قوي، و لكن الأحوط هو الإجتناب.
و جوّز بعضهم استعمال الجلد الذي ظنّ أنّه ذبح ذبحا شرعيا أو سقط من يد مسلم. و هذا لا يخلو من قوة، و لكن الأحوط هو الاجتناب أيضا.
و كذلك يجوز استعمال جلد الحيوان الطاهر الغير المأكول اللحم القابل للتزكية، و لكن يكره قبل أن يدبغ.
و تطهر الآنية التي صنع فيها الخمر بغسلها إن لم تنفذ النجاسة فيها، كالزجاج و النحاس و أما كيفية التطهير فمذكورة في الرسائل الفقهية- و أيضا كل شيء صنع من الخزف و لم ينفذ الخمر فيه. و في مثل الفخار و الكوز خلاف. و الأشهر أنّها تطهر بالغسل سيما إذا جعلت في الماء بحيث ينفذ فيها الماء و لا يبقى فيها أثر للخمر، و لكن الأحوط أيضا الإجتناب.
- عن رسول الله ٦ قال: عن الشرب في آنية الذهب و الفضة و قال: من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة[١].
- عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن آنية الذهب و الفضة فكرههما، فقلت قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن (ع) مرآة ملبّسة فضة، فقال: لا و الحمد للّه إنّما كانت لها حلقة من فضّة و هي عندي، ثم قال: إنّ العباس حين عذر[٢] عمل له قضيب ملبّس من فضّة من نحو ما يعمله للصبيان تكون فضّة نحوا من عشرة دراهم فأمر به أبو الحسن (ع) فكسر[٣].
[١] - الخصال: ص ٣٤٠ ح ٢.
[٢] - عذر: عذرا- و أعذر الغلام: أي ختنه، و عذر: عذرا و عذرا: كثرت عيوبه و ذنوبه.
[٣] - الوسائل: ج ٢ ص ١٠٨٣ باب ٦٥ من أبواب النجاسات ح ١.