حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الأول«إستحباب الصبر على المرض و ثوابه، و بيان شدة إبتلاء المؤمنين»
- روي أنّ المؤمن إذا حمّ حماة واحدة[١]، تناثرت الذنوب منه كورق الشجر، فإن صار على فراشه فأنينه تسبيح و صياحه تهليل و تقلّبه على الفراش كمن يضرب بسيفه في سبيل الله و إن أقبل يعبد الله عزّ و جل بين أصحابه كان مغفورا له، فطوبى له إن مات و ويله إن عاد، و العافية أحبّ إلينا[٢].
- عن الرضا (ع) قال: المرض للمؤمن تطهير و رحمة، و للكافر تعذيب و لعنة، و انّ المرض لا يزال بالمؤمن حتى ما يكون عليه ذنب[٣].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ الله إذا أحبّ عبدا نظر إليه، و إذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث، إمّا حمى أو وجع عين أو صداع[٤].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ في كتاب علي (ع) إنّ أشدّ الناس بلاء النبيّون، ثم الوصيّون، ثمّ الأمثل فالأمثل، و إنّما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة، فمن صحّ دينه و حسن عمله اشتدّ بلاؤه، و ذلك أن الله عزّ و جلّ لم يجعل الدّنيا ثوابا لمؤمن و لا عقوبة لكافر و من سخف دينه و ضعف عمله قلّ بلاؤه، و إنّ البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض[٥].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: إن لله عزّ و جلّ عبادا في الأرض من خالص عباده ما ينزل من السّماء تحفة إلى الأرض إلّا صرفها عنهم إلى غيرهم، و لا بليّة إلّا صرفها إليهم[٦].
- عن أبي جعفر (ع) قال: إنّ الله إذا أحبّ عبدا غتّه[٧] بالبلاء غتّا و ثجّه بالبلاء
[١] - حمّ الرجل- بالتشديد-: أصابته الحمى.
[٢] - مكارم الأخلاق: ص ٣٥٧.
[٣] - مكارم الأخلاق: ص ٣٥٨.
[٤] - مكارم الأخلاق: ص ٣٥٨.
[٥] - الوسائل: ج ٢، ص ٩٠٧، باب ٧٧، من أبواب الدفن، ح ٨.
[٦] - الوسائل: ج ٢، ص ٩٠٨، باب ٧٧، من أبواب الدفن، ح ١٤.
[٧] - غتّه: غتّ الشيء في الماء أي غطّه، و غتّ فلانا بالأمر أي كده و غمه و خنقه.