حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الثاني فضل الطهارة عند النوم
ليله نائم، و قلت أيكم يختم القرآن في كل يوم؟ فقال: أنا و هو أكثر نهاره صامت.
- فقال النبي ٦: مه يا فلان أنى لك بمثل لقمان الحكيم سله فإنه ينبئك. فقال الرجل لسلمان: يا أبا عبد الله أليس زعمت أنك تصوم الدهر؟ فقال: نعم. فقال:
رأيتك في أكثر نهارك تأكل؟ فقال: ليس حيث تذهب إني أصوم الثلاثة في الشهر، و قال الله عز و جل، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها و أصل شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر، فقال: أليس زعمت أنك تحيي الليل؟ فقال: نعم، فقال: أنت أكثر ليلك نائم فقال: ليس حيث تذهب ولكني سمعت حبيبي رسول الله ٦ يقول: «من بات على طهر فكأنما أحيا الليل كله». فأنا أبيت على طهر فقال: أليس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم؟ قال: نعم، قال فأنت أكثر أيامك صامت فقال: ليس حيث تذهب ولكني سمعت حبيبي رسول الله ٦ يقول لعلي: يا أبا الحسن مثلك في أمتي مثل قل هو الله أحد، فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن. فمن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان، و من أحبك بلسانه و قلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان و من أحبك بلسانه و قلبه و نصرك بيده فقد استكمل الإيمان، و الذي بعثني بالحق يا علي لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لك، لما عذّب أحد بالنار، و أنا أقرأ (قل هو الله أحد) في كل يوم ثلاث مرات، فقام و كأنه قد ألقم حجرا[١].
[١] - البحار: ج ٧٣، ص ١٨١، ح ١.