حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثامن«في فوائد الخضار و الفواكه و سائر الأطعمة»
من الجنّة، فكلوها و لا تنفضوها عند أكلها، قال: و كان أبي ينهانا أن ننفضه إذا أكلناها[١].
- عن الإمام الرضا (ع) قال: إنّ في الهندباء شفاء من ألف داء، و ما من داء في جوف الإنسان إلّا قمعه الهندباء.
قال و دعا به يوما لبعض الحشم، و قد كان يأخذه الحمى و الصداع فأمر أن يدقّ ثمّ يصير على قرطاس و صبّ عليه دهن البنفسج، و وضعه على رأسه ثمّ قال: أما أنّه يقمع الحمىّ و يذهب بالصداع[٢].
- حدثني من حضر أبا الحسن الأول (ع) معه على المائدة فدعا بالباذروج[٣] فقال:
أما إنّي أحبّ أن أستفتح به الطعام و انّه يفتح السدد[٤]، و يشهي الطعام، و يذهب بالسّل، و ما أبالي إذا أنا افتتحت به ما أكلت بعده من الطعام، و إنّي لا أخاف داء و لا غائلة، فلمّا فرغنا من الغداء، دعا به أيضا، و أخذ يتتبّع ورقه على المائدة و يأكله و يناولني و يقول: إختم به طعامك فإنّه يمرىء ما قبل كما يشهّي ما بعد، و يذهب بالثقل، و يطيب الجشاء[٥] و النكهة[٦].
- اشتكى غلام لأبي الحسن (ع) فسئل عنه فقيل: به طحال[٧] فقال: أطعموه الكراث ثلاثة أيام فأطعموه فقعد الدم ثم برء[٨].
- سئل أبو عبد الله (ع) عن الكرّاث فقال كله فإنّ فيه أربع خصال: يطيب
[١] - الوسائل: ج ١٧ ص ١٤٥ باب ١٠٧ من أبواب الأطعمة المباحة ح ١.
[٢] - الوسائل: ج ١٧ ص ١٤٤ باب ١٠٦ من أبواب الأطعمة المباحة ح ٤.
[٣] - الباذروج: نبت معروف يؤكل، يقوّي القلب، و المشهور أنّه الريحان الجبلي، و هو شبيه بالريحان البستاني إلّا أنّ ورقه أعرض.
[٤] - السدود السداود و السدة: داء في الأنف يمنع تشمم الريح، أو إنسداد في العروق أو الأمعاء و غيرها.
[٥] - الجشاء- بالضم- ريح مع الصوت يخرج من الفم عند الشبع. و النكهة: ريح الفم.
[٦] - الوسائل: ج ١٧ ص ١٤٨ باب ١٠٩ من أبواب الأطعمة المباحة ح ١.
[٧] - الطحال- بالضم-: داء يصيب الطحال، بالكسر.
[٨] - الوسائل: ج ١٧ ص ١٤٩ باب ١١٠ من أبواب الأطعمة المباحة ح ١.