حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٦٧٦ - الفصل الثاني«دفع بلاء السفر بالصدقة و الدعاء»
- و نقل أن الإمام علي بن الحسين (ع) كان إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله:
اشترى السلامة من الله عز و جل بما يتسر له و يكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب، و إذا سلّمه الله و انصرف حمد الله عز و جل و شكره، و تصدق بما تيسر له[١].
- و روى السيد ابن طاووس أنه إذا أردت التوجه في وقت يكره فيه السفر فقدّم أمام توجهك قراءة سورة الحمد، و المعوذّتين، و آية الكرسي، و سورة إنا أنزلناه، و آخر آل عمران: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» إلى آخر السورة ثم قل:
«اللهم بك يصول الصائل و بك يطول الطائل و لا حول لكل ذي حول إلا بك و لا قوة يمتازها ذو القوة إلا منك أسألك بصفتك من خلقك و خيرتك من بريتك محمد نبيك و عترته و سلالته عليه و : صل عليه و عليهم و اكفني شر هذا اليوم و ضره و ارزقني خيره و يمنه و اقض لي في منصرفي بحسن العافية و بلوغ المحبة و الظفر بالأمنية و كفاية الطاغية الغوية و كل ذي قدرة لي على أذية حتى أكون في جنة و عصمة من كل بلاء و نقمة و ابدلني فيه من المخاوف أمنا و من العوائق فيه يسرا حتى لا يصدني صاد عن المراد و لا يحل بي طارق من أذى العباد إنك على كل شيء قدير و الأمور إليك تصير يا من ليس كمثله شيء و هو السميع البصير»[٢].
- و نقل في بعض الروايات أنه يقال عند الصدقة قبل السفر هذا الدعاء: اللهم إني اشتريت بهذ الصدقة سلامتي و سلامة سفري و ما معي فسلمني و سلم ما معي و بلغني و بلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل و بعد التصدق تقول: «لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب العرش العظيم و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطيبين الطاهرين اللهم كن لي جارا من كل جبار عنيد و من كل شيطان مريد. بسم الله دخلت و بسم الله خرجت اللهم إني أقدم بين يدي نسياني و عجلتي بسم الله و ما شاء الله في سفري هذا ذكرته
[١] - مكارم الأخلاق: ص ٢٤٤، الباب التاسع.
[٢] - البحار: ج ٧٣، ص ٢٣٨، ح ١٩.