حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٥٨٠ - الفصل الحادي عشر«آداب المشاورة مع الإخوان»
- عن الحسن بن جهم قال: كنّا عند أبي الحسن الرّضا (ع) فذكر أباه (ع) فقال:
كان عقله لا توازن به العقول، و ربّما شاور الأسود في سودانه فقيل له: تشاور مثل هذا؟ فقال: إنّ الله تبارك و تعالى ربّما فتح لسانه، قال: فكانوا ربّما أشاروا عليه بالشيء فيعمل به من الضيعة و البستان[١].
- قال أبو عبد الله (ع): إستشر العاقل من الرجال الورع، فإنّه لا يأمر إلّا بخير، و إيّاك و الخلاف فإنّ مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدّين و الدّنيا[٢].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي، سلبه الله عزّ و جل رأيه[٣].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: إنّ المشورة لا تكون إلا بحدودها فمن عرفها بحدودها، و إلّا كانت مضرّتها على المستشير أكثر من منفعتها له، فأوّلها أن يكون الذي تشاوره عاقلا، و الثانية أن يكون حرّا متدينا، و الثالثة أن يكون صديقا مؤاخيا و الرابعة أن تطلعه على سرّك فيكون علمه به كعلمك بنفسك، ثمّ يسرّ ذلك و يكتمه، فإنّه إذا كان عاقلا إنتفعت بمشورته، و إذا كان حرّا متدّينا أجهد نفسه في النصيحة لك، و إذا كان صديقا مؤاخيا كتم سرّك إذا أطلعته عليه و إذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك به، تمّت المشورة، و كملت النصيحة[٤].
[١] - الوسائل: ج ٨ ص ٤٢٨ باب ٢٤ من أبواب أحكام العشرة ح ٣.
[٢] - الوسائل: ج ٨ ص ٤٢٦ باب ٢٢ من أبواب أحكام العشرة ح ٥.
[٣] - الوسائل: ج ٨ ص ٤٢٧ باب ٢٣ من أبواب أحكام العشرة ح ٢.
[٤] - الوسائل: ج ٨ ص ٤٢٦ باب ٢٢ من أبواب أحكام العشرة ح ٨.