حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٥٢٩ - الفصل الثاني عشر«حقوق الأموات على الأحياء»
الإقرار بالأئمة (ع) واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام[١].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: حضر رجلا الموت فقيل: يا رسول الله: إنّ فلانا قد حضره الموت، فنهض رسول الله ٦ و معه ناس من أصحابه حتّى أتاه و هو مغمى عليه، قال: فقال: يا ملك الموت كفّ عن الرجل حتّى أسأله، فأفاق الرّجل فقال له النبيّ ٦: ما رأيت؟ قال: رأيت بياضا كثيرا و سوادا كثيرا، قال: فأيهّما كان أقرب إليك منك؟ فقال: السواد، فقال النبيّ ٦: قل: «اللهمّ أغفر لي الكثير من معاصيك و اقبل منّي اليسير من طاعتك»، فقال: ثمّ أغمي عليه، فقال: يا ملك الموت خفّف عنه حتى أسأله، فأفاق الرجل فقال: ما رأيت؟ قال: رأيت بياضا كثيرا و سوادا كثيرا، قال: فأيّهما أقرب إليك؟ فقال: البياض، فقال رسول الله ٦:
غفر الله لصاحبكم، قال: فقال أبو عبد الله (ع): إذا حضرتم ميّتا فقولوا له: هذا الكلام ليقوله[٢].
- و قال الصادق (ع): إعتقل لسان رجل من أهل المدينة فدخل عليه رسول الله ٦ فقال له: قل لا إله إلّا الله فلم يقدر عليه، فأعاد فلم يقدر عليه، فأعاد عليه رسول الله ٦ فلم يقدر عليه، و عند رأس الرّجل إمرأة فقال لها: هل لهذا الرّجل أمّ؟ قالت: نعم يا رسول الله أنا أمّه، فقال أفراضية أنت عنه أم لا، فقالت:
بل ساخطة، فقال لها رسول الله ٦ فإني أحبّ أن ترضي عنه، فقالت: قد رضيت عنه لرضاك يا رسول الله، فقال له، قل: «لا إله إلّا الله» فقال: لا إله إلّا الله فقال: قل: «يا من يقبل اليسير، و يعفو عن الكثير إقبل مني اليسير، و اعف عنّي الكثير إنّك أنت العفوّ الغفور» فقالها: فقال له: ماذا ترى؟ فقال أرى أسودين قد دخلا عليّ، فقال: أعدها فأعادها فقال ما ترى: فقال قد تباعدا عني، و دخل أبيضان، و خرج الأسودان فما أراهما، و دنا الأبيضان مني الآن يأخذان بنفسي، فمات من ساعته[٣].
[١] - الوسائل: ج ٢ ص ٦٦٥ باب ٣٧ من أبواب الإحتضار ح ٣.
[٢] - الوسائل: ج ٢ ص ٦٦٧ باب ٣٩ من أبواب الإحتضار ح ١.
[٣] - الوسائل: ج ٢ ص ٦٦٨ باب ٣٩ من أبواب الإحتضار ح ٣.