حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٥٠٧ - الفصل التاسع«رعاية حقوق المؤمنين في غيبتهم»
لم يغتبه، و من ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس إغتابه، و من ذكره بما ليس فيه فقد بهته[١].
- عن أبي عبد الله أنه قال: لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله و يصيرها بك، و قال (ع): من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدّنيا حتّى يفتتن به[٢][٣].
- عن أبي جعفر (ع) و أبي عبد الله (ع) قال: أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الّدين فيحصي عليه عثراته و زلّاته ليعنّفه بها يوما ما[٤].
- قال رسول الله ٦: يا معشر[٥] من أسلم بلسانه و لم يخلص الإيمان إلى قلبه! لا تذمّوا المسلمين، و لا تتبّعوا عوراتهم، فإنّه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته و من تتبّع الله- عورته- يفضحه و لو في بيته[٦].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء[٧].
- عن رسول الله ٦ قال ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا بلى يا رسول الله قال:
المشّاؤون بالنميمة المفرّقون بين الأحبّة، الباغون للبراء المعايب[٨].
[١] - الوسائل: ج ٨ ص ٦٠٤ باب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة ح ٣.
[٢] - قال الجوهريّ: الشماتة الفرح ببليّة العدوّ يقال: شمت به بالكسر يشمت شماتة، و قال، كلّ شيء أبديته و بدّيته أظهرته، و قال: إفتتن الرجل و فتن فهو مفتون إذا أصابته فتنه فيذهب ماله أو عقله، و كذلك إذا اختبر، و إنّما نهى( ع) عن الإبداء لأنّه قد يوجد ذلك في قلب العدوّ بغير اختياره و تكليف عامّة الخلق به حرج ينافي الشريعة السمحة، و الإبداء يكون بالفعل كإظهار السرور و البشاشة و الضحك عند المصاب، و في غيبته، و بالقول مثل الهزء و السخرية به و عقوبته في الدنيا أنّ الله تعالى يبتليه بمثله غيرة للمؤمن و انتصارا له.
[٣] - البحار: ج ٧٢ ص ٢١٦ ح ١٩.
[٤] - البحار: ج ٧٢ ص ٢١٧ ح ٢٠.
[٥] - المعشر: الجماعة من الناس و الجمع معاشر، و المراد من العورة كل أمر قبيح يستره الإنسان إنفة أو حياء، و قوله: يتّبع الله عورته أي يمنعه من لطفه و يكشف ستره.
[٦] - البحار: ج ٧٢ ص ٢١٨ ح ٢١.
[٧] - الوسائل: ج ٨ ص ٦١٣ باب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة ح ١.
[٨] - الكافي: ج ٢ ص ٣٦٩ ح ١.