حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٧٢ - الفصل الثالث«حقوق الصداقة و الأخوة و فضل المؤاخاة»
- قال رسول الله ٦: النظر إلى العالم عبادة، و النظر إلى الإمام المقسط عبادة، و النظر إلى الوالدين برأفة و رحمة عبادة، و النظر إلى الأخ تودّه في الله عزّ و جلّ عبادة[١].
- عن أبي جعفر قال: قام إلى أمير المؤمنين (ع) رجل بالبصرة فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان، قال: الإخوان صنفان إخوان الثقة، و إخوان المكاشرة فأمّا إخوان الثقة فهم الكفّ و الجناح، و الأهل و المال فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة، فابذل له مالك، و بدنك، و صاف من صافاه، و عاد من عاداه، و اكتم سرّه و عيبه، و أظهر منه الحسن و أعلم أيّها السائل أنهم أقلّ من الكبريت الأحمر، و أما إخوان المكاشرة فإنّك تصيب منهم لذّتك فلا تقطعنّ ذلك منهم و لا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم، و ابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه، و حلاوة اللّسان[٢].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: المؤمن أخو المؤمن عينه و دليله لا يخونه و لا يظلمه و لا يغشّه و لا يعده عدة فيخلفه[٣][٤].
- روي عن الصادق (ع) أنّه قال: الصداقة محدودة، و من لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة أوّلها أن تكون سريرته و علانيته لك واحدة، و الثانية أن يرى زينك زينه، و شينك شينه، و الثالثة لا يغير عليك مال و لا ولاية، و الرابعة أن لا يمنعك شيئا ممّا تصل إليه مقدرته. و الخامسة أن لا يسلمك عند النكبات[٥].
[١] - البحار: ج ٧١ ص ٢٧٨ ح ١.
[٢] - البحار: ج ٧١ ص ٢٨١ ح ٢.
[٣] -« عينه» أي جاسوسه يدلّه على المعائب أو بمنزلة عينه الباصرة يدلّه على مكارمه و معايبه، و هو أحد معاني قول النبي٦ المؤمن مرآة المؤمن،« و دليله» أي إلى الخيرات الدّنيويّة و الأخروية،« لا يخونه» في المال و لا سرّ و لا عرض« و لا يظلمه» في نفسه و ماله و أهله و سائر حقوقه« و لا يغشه» في النصيحة و المشورة و حفظ الغيب و الإرشاد إلى مصالحه.
[٤] - البحار: ج ٧١ ص ٢٦٨ ح ٧.
[٥] - البحار: ج ٧١ ص ١٧٣ ح ١.