حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٦٢ - الفصل الأول آداب العشرة بين ذوي الأرحام و مع الخدم المشاركين في البيت
- قال أبو عبد الله (ع): ما نعلم شيئا يزيد في العمر إلّا صلّة الرحم حتى أنّ الرّجل يكون أجله ثلاث سنين، فيكون وصولا للرحم، فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثا و ثلاثين سنة. و يكون أجله ثلاثا و ثلاثين سنة فيكون قاطعا للرحم فينقصه الله ثلاثين سنة و يجعل أجله إلى ثلاث سنين[١].
- عن الجهم بن حميد قال: قلت لأبي عبد الله (ع) يكون لي القرابة على غير أمري ألهم عليّ حقّ؟ قال: نعم، حق الرّحم لا يقطعه شيء، و إذا كانوا على أمرك كان لهم حقّان: حقّ الرحم، و حقّ الإسلام[٢][٣].
- عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إنّ صلّة الرّحم و البرّ ليهوّنان الحساب، و يعصمان من الذنوب، فصلوا أرحامكم و برّوا بأخوانكم، و لو بحسن السلام وردّ الجواب[٤].
- قال أمير المؤمنين (ع): إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار[٥].
- عن أبي عبد الله (ع) قال: في كتاب أمير المؤمنين (ع) ثلاث خصال لا يموت صاحبهّن حتى يرى و بالهنّ: البغي، و قطيعة الرحم، و اليمين الكاذبة، و إن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم إنّ القوم ليكونون فجّارا فيتواصلون فتنمى أموالهم و يثرون، و إنّ اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم تدع الديار بلاقع[٦].
- في مناهي النبي قال: من مشى إلى ذي قرابة بنفسه و ماله ليصل رحمه. أعطاه الله عزّ و جلّ أجر مائة شهيد، و له بكل خطوة أربعون ألف حسنة و يمحى عنه أربعين
[١] - البحار: ج ٧١ ص ١٢١ ح ٨٥.
[٢] - هذا الحديث يدلّ على أنّ الكفر لا يسقط حقّ الرّحم و لا ينافي ذلك قوله تعالى« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ، وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ» فإنّها محمولة على المحبّة القلبيّة فلا ينافي حسن المعاشرة ظاهرا.
[٣] - البحار: ج ٧١ ص ١٣١ ح ٩٧.
[٤] - البحار: ج ٧١ ص ١٣١ ح ٩٨.
[٥] - الكافي: ج ٢ ص ٣٤٨ ح ٨.
[٦] - البحار: ج ٧١ ص ٩٩ ح ٤٣.