حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٢٠ - «علاج الجراحات و القروح»
عنّي[١].
- و روي أنه للبهق[٢]: يكتب على موضع البهق: «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ»[٣]، «هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ»[٤][٥].
«علاج الجراحات و القروح»
- روي عن الباقر (ع) هذا الدواء للجرح، قال: تأخذ قيرا طريا، و مثله شحم معز طري ثمّ تأخذ خرقة جديدة، أو بستوقة جديدة، فتطلي ظاهرها بالقير، ثمّ تضعها على قطع لبن و تجعل تحتها نارا ليّنة ما بين الأولى إلى العصر، ثم تأخذ كتّانا باليا و تضعه على يدك و تطلي القير عليه، و تطليه على الجرح، و لو كان الجرح له قعر كبير فافتل الكتان و صبّ القير في الجرح صبّا ثمّ دسّ فيه الفتيلة[٦].
- روي أنه مرض المتوكّل من خراج خرج به فأشرف على الموت، فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة فنذرت أمّه إن عوفي أن يحمل إلى أبي الحسن العسكري (ع) مالا جليلا من مالها. فقال الفتح بن خاقان للمتوكّل لو بعثت إلى هذا الرجل- يعني أبا الحسن (ع)- فسألته، فإنّه ربّما كان عنده صفة شيء يفرّج الله به عنك، فقال:
إبعثوا إليه، فمضى الرسول و رجع و قال: قال أبو الحسن (ع): خذوا كسب الغنم و ديفوه بماء الورد، وضعوه على الخراج، فإنّه نافع بإذن الله. فجعل من بحضرة المتوكّل يهزأ من قوله، فقال لهم الفتح: و ما يضرّ من تجربة ما قال فو الله إنّي لأرجو الصلاح، فأحضر الكسب و ديف بماء الورد و وضع على الخراج فانفتح و خرج ما
[١] - البحار: ج ٩٢، ص ٨٠، ح ٥.
[٢] - البهق- بفتحتين-: بياض في الجسد لا من برص.
[٣] - سورة الحجر، الآية: ٢١.
[٤] - سورة الشعراء، الآيتين: ٧٢ و ٧٣.
[٥] - البحار: ج ٩٢، ص ٨٠، ح ٥.
[٦] - البحار: ج ٥٩، ص ١٩١، ح ١.