حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٢٦ - الفصل الثالث«في لبس القطن و الكتان و الصوف»
الصلاة و نحن نفعل ذلك[١].
- عن النبي ٦ قال: خمس لا أدعهنّ حتّى الممات: الأكل على الحضيص مع العبد، و ركوبي الحمار مؤكفا[٢]، و حلبي العنز بيدي، و لبسي الصّوف، و التّسليم على الصبيان لتكون سنّة من بعدي[٣].
- و قد يقال بوجود التناقض بين هذه الأحاديث المتقدمة حيث أشارت بعضها إلى أن النبي ٦ و الأئمة كانوا لا يلبسون الصوف إلّا من علّة، و بعضها الآخر أشار إلى أن النبي ٦ كان يحبّ لبس الصوف، فيمكن أن يكون وجه الجمع بين هذه الأحاديث هو أن لبس الصوف يكون مذموما فيما لو اتخذّه الإنسان كزيّ دائم له بحيث يظهر تميّزه عن الناس، و أنه من أهل الآخرة و لهذا يلبس الصوف و أما لو كان لبس الصوف لأجل إظهار المرء قناعته بما يعطيه الله أو لأجل دفع البرد فلا بأس بذلك و الذي يؤيّد هذا التوجيه: ما ورد في وصيّة النبي ٦ لأبي ذر حيث قال:
يا أبا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم و شتائهم يرون أنّ لهم الفضل بذلك على غيرهم أولئك يلعنهم أهل السماوات و الأرض[٤].
قال أبو عبد الله (ع): الكتّان من لباس الأنبياء و هو ينبت اللّحم- و ورد مثله عن الإمام علي (ع)[٥].
- عن الرّضا (ع): أنّ علي بن الحسين (ع) كان يلبس الجبّة الخزّ بخمسمائة درهم، و المطرف[٦] الخزّ بخمسين دينارا فيشتو فيه فإذا خرج الشتاء باعه و تصدّق بثمنه[٧].
[١] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٣٠ باب ٥٤ من أبواب لباس المصلي ح ١.
[٢] - الأكاف: البردعة، و هي كساء يلقى على ظهر الدابة و الحضيض: قرار الأرض.
[٣] - الخصال: ص ٢٧١ ح ١٢.
[٤] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٦٢ باب ١٩ من أبواب أحكام الملابس ح ٥.
[٥] - الوسائل: ج ٣ ص ٣٥٧ باب ١٦ من أبواب أحكام الملابس ح ١.
[٦] - المطرف هو الثوب الذي على طرفيه علمان و يكون من الخزّ.
[٧] - الوسائل: ج ٣ ص ٢٦٥ باب ١٠ من أبواب لباس المصلي ح ١٠.