حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ١٣ - مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلّف
الحمد لله الذي حلّى أنبيائه المرسلين بأحسن حلية المتّقين و بعث نخبة أصفيائه محمّدا «٦» لتتميم مكارم أخلاق المؤمنين و أكمل في أوصيائه النتخبين أفضل خصال النبيّين فصلوات الله عليه و عليهم عدد أنفاس المسبّحين من الملائكة و الناس أجمعين، و لعنة الله على أعدائهم ملاء السماوات و الأرضين.
أمّا بعد فيقول تراب أقدام المؤمنين، و خادم طلبة علوم الأئمّة الطاهرين محمّد باقر بن محمّد تقي حشره الله مع مواليه المطهّرين صلوات الله عليهم أجمعين: إنّ عمدة إمتياز الإنسان عن سائر أنواع الحيوانات تخلّقه بالأخلاق الحسنة و تزيّنه بالآداب المستحسنة، و بمقتضى الحديث النبوي الشريف: (إنّما بعثت لأتممّ مكارم الأخلاق) فإنّ كلّ الآداب المحمودة و جميع الأخلاق الحميدة قد بيّنت في شريعته و دينه ٦ و قد بيّنت هذه الآداب و الأخلاق في كتاب (عين الحياة)[١] بشكل مختصر. و لهذا قام جمع من السالكين في مسالك السعادة
[١] - قال العلامة الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة:( عين الحياة): كتاب باللغة الفارسية، في شرح وصية النبي٦ لأبي ذر الغفاري الجامعة للمواعظ. للمولى محمد باقر المجلسي طبع بإيران من سنة-- ١٢٤٠ إلى اليوم حوالي خمسة عشر طبعة، و له كتاب مشكاة الأنوار و هو مختصر عين الحياة في ثلاثة الآف بيت طبع في طهران و تبريز.( الذريعة ج ١٥/ ص ٢٧٠- و ج ٢١ ص ٥٤).