البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٠٩ - و كذلك أخذ علينا العهود
و كان سيدى ابراهيم المتبولى رضى اللّه عنه يقول لما خلق اللّه الخلايق تسارعوا للوقوف فى حضرته الخاصة فقال لهم تعالى: من أنتم؟ و هو أعلم بهم، فقالوا عبيدك و محبوك فقال تعالى انظروا ما تقولون فإن المحب لا يصرفه صارف و لا ترده السيوف و المتالف فقالوا يا ربنا امتحنا بما شئت فخلق لهم الدنيا ففر اليها منهم تسعة اعشارهم و بقى العشر فقال تعالى للعشر من انتم و هو أعلم بهم فقالوا عبيدك و احباؤك فقال انظروا ما تقولون فإن المحب لا يصرفه صارف و لا ترده السيوف و المتالف و قد نظرتم أصحابكم كيف ذهبوا إلى الدنيا فقالوا يا رب امتحنا بما شئت فخلق لهم الجنة فزينها فى اعينهم فذهب اليها تسعة اعشار العشر ثم نظر تعالى إلى عشر العشر فقال من أنتم و هو اعلم بهم فقالوا احباؤك فقال انظروا ما تقولون فإن المحب لا يصرفه صارف و لا ترده السيوف و المتالف فقالوا امتحنا بما شئت فضربهم بأنواع من البلايا فقطع أطرافهم فثبتوا لذلك و هو الذى ثبتهم فقال أنتم عبيدى حقا لا إلى الدنيا ملتم و لا إلى الجنة ذهبتم و لا من البلاء فررتم أنتم أهل حضرتى رضيتم عنى و رضيت عنكم رضى اللّه عنهم.
أخذ علينا العهود
اذا دخلنا على ولى اللّه حى و ميت ان لا نزيد فى الاطراق و الخشوع على الحالة التى كنا عليها قبل الدخول فإن ذلك معدود من النفاق.
بل الأدب أن ندوم على الحالة التى كنا عليها فإن ذلك أقوى فى الاستعداد.
و قد كان الفضيل بن عياض رضى اللّه عنه يقول و اللّه لو قيل لى أن أمير المؤمنين