البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٠٧ - و كذلك أخذ علينا العهود
أخذ علينا العهود
أن نهرب من طريق الناموس جهدنا و كذلك نهرب من التكلم بما يقع لأركان الدولة من تولية أو عزل لأن ذلك كله من اهوية النفوس و ربما جر ذلك إلى القتل أو النفى من تلك البلاد كما وقع للشيخ اويس بالشام و للشيخ على الكازوانى بمدينة حماه تجاه السلطان سليمان بن عثمان إلى رودس فمكث فيها سنتين حتى شفع فيه الأمير حاتم الحمزاوى دفتدار مصر فرد إلى الحجاز بشرط ان لا يعقد له ناموسا و لا يمكن الناس من الوقوف بين يديه و لا يعارض الولاة فى شىء و القانون العثمانى جواز قتل كل من تظاهر بصفات الملوك من الفقراء و كثر أتباعه لأنه ربما نازع السلطان فى المملكة و ركب معه العوام لقتال السلطان.
و قد وقع ذلك للشيخ عز الدين بن عبد السلام شيخ الاسلام بمصر المحروسة و ارادوا نفيه ايام السلطان الملك الصالح فخرج الشيخ مغضبا و حمل أمتعة داره على حمارته و ركبت زوجته عليها فقيل للملك الصالح ان خرج الشيخ من مملكتك ذهب ملكك فإن الناس لا يخرجون عن طاعته فإذا امرهم بأمر فى السلطان بادروا اليه فخرج السلطان إلى ناحية بلبيس و صالحه و رده مكرما.
فرحم اللّه تلك الأرواح الطاهرة فإياك يا أخى و طريق الناس فى هذا الزمان و اللّه يتولى هداك.
أخذ علينا العهود
اذا الفنا كتابا ان لا نبالغ فى تحريره بحيث لا يجد الشارح له بعدنا مطعنا أو إيراد بل نتنزل فى العبارة أسوة اضعف المصنفين إيثارا لجناب اللّه عز و جل قال تعالى وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ