البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٩٩
جاء باستشراف نفس و معلوم ان صاحب الوظيفة تستشرف نفسه إلى معلومها من أول الشهر إلى آخره و اذا انكسر له معلوم يطول زمن استشرافه فيعظم الأمر فى النهى عن قبوله و يصير اقل بركة مما استشرفت النفس اليه مرة او مرات كما جرب ذلك.
و كان سيدى ابو الحسن الشاذلى رضى اللّه عنه لا يقبل قط شيئا علم به قبل ان يأتيه و كان اذا قال له شخص ارسل معى أحدا يأخذ الشىء الفلانى للفقراء لا يجيبه و يقول إن النفس تصير مستشرفة له حتى يحضر رضى اللّه عنه.
و سمعت سيدى على الخواص رحمه اللّه تعالى يقول: المراتب و الوظائف الدنيوية و الأخروية و جميع الأرزاق الحسية و المعنوية دائرة على أصحابها لتقيم عندهم أشد ما هم دائرون عليه و لكن سبب الإبطاء فى حصولها عدم اجتماع الشرائط فى طالبها فلو اجتمعت فيه شرائط تلك الولاية سعت إليه الولاية بنفسها.
و كان رضى اللّه عنه يقول: كل من احتاج رلى برطيل فهو متغلب على تلك الوظيفة لحديث «لا تسال الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها» و اللّه غنى حميد.
اخذ علينا العهود
ان لا نسبّ الروافض الذين يقدمون عليّا فى المحبة على أبى بكر و عمر رضى اللّه عنهما لا الذين يسبونهما لا سيما ان كانوا شرفاء من أولاد فاطمة رضى اللّه عنها أو من أهل القرآن.
فاياك يا اخى من قولك فلان رافضى كلب فإن ذلك لا ينبغى و الذى نعتقده ان التغالى فى محبة على و الحسن و الحسين و ذريتهما مطلوب بنص