البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٤٥ - و كذلك أخذ علينا العهود
فافهم فالأدب من كل متصوف فى هذا الزمان ان لا يمكن احد من اخوانه من مطالعة غير الكتاب و السنة الواردة صريحا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فإن ذلك هو السيف القاطع بحده كل ضلال و صاحبه على شرع معصوم و هذا كان السبب الداعى لى على تأليف كتابى المسمى بكشف الغمة عن جميع الأمة و هو كتاب نفيس مرتب على أبواب الفقه لخصت فيه أحاديث الكتب الستة و غيرها من سائر الأسانيد التى تيسرت لى فى بلاد مصر المحروسة فعليك يا أخى بمطالعة مثله فإنه وحى من اللّه عز و جل إن نظرت فيه اثابك اللّه بخلاف كتب الصوفية.
و قد اجتمعت بشخص من صوفية العجم فذاكرته فقال إن العبد يبلغ بالتصغية و الرياضة إلى أن يلتحق بدرجة النبى و يساويه فى الرتبة فرجرته عن ذلك فلم يرجع فقال أنت محجوب.
و اجتمعت بشخص يطالع كتب الشيخ محيى الدين على التقليد فقال إذا كمل الرجل تخلق بجميع أخلاق اللّه تعالى و اسمائه حتى اسمه المضل فله ان يضل من شاء من الأمة فقلت حاش للّه أن يقع كامل فى غش احد من الامة و لو وقع ذلك لتسلسل الأمر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لأنه أكمل الرجال فقال نعم لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن يضل من شاء بحكم النيابة عن الحق تعالى لأنه خليفته فزجرته و هجرته فانظر أفة مطالعة كتب غلاة الصوفية لا سيما إن كان من يطالعها عار عن معرفة الشريعة فإنه ربما يقع فيما به يكفر و اعلم يا أخى أن المطعن إنما هو على هؤلاء العوام لا على الأشياخ الذين رمزوا تلك الرموز و اللّه تعالى اعلم.