البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٦٠ - و كذلك أخذ علينا العهود
و بنا و ذلك لأن قليلا من الفقراء من يلحظ هذا الملحظ من الولاة إنما ينظرونهم بعين الازدراء اللّه غفور رحيم و اللّه تعالى اعلم.
أخذ علينا العهود
ان لا نكتم علما عن مستحقه فإن الأمور قد بلغت حدها فى الكتمان و هذا العهد لا يحتاج إليه إلا من ترك الرياسة و مالت نفسه إلى الخمول كما كان عليه السلف الصالح من التابعين و من بعدهم و لذلك قال صلى اللّه عليه و سلم فى حق هؤلاء من كتم علما الجم بلجام من نار يوم القيامة تشجيعا لهم على اظهار العلم و نشره و أما الناس اليوم فقد مالوا إلى حب الظهور فلو توعدوا على إخفاء علمهم ما أخفوه و اللّه غفور رحيم و اللّه سبحانه و تعالى اعلم.
أخذ علينا العهود
أن لا نجتمع بكل واعظ برز فى زماننا و نحضره و نسمع منه فإن اللّه تعالى ما أظهره سدى و من قال نحن بحمد اللّه لا نحتاج الأن إلى واعظ دعوى و حظ نفس و من قال لا نمضى إليه خوفا أن نسمع منه شيئا لا نستطيع العمل به فذلك من تلبيسات الشيطان و لو فتح هذا الباب لأدى إلى كراهة سماع القرآن و الحديث لعجزنا بيقين على العمل بالكتاب و السنة كاملا و لو قابل بذلك فلا يستغنى عن سماع الواعظ ثم إذا راينا الواعظ زاهدا فى الدنيا ما يلأ إلى ستر عورات الناس يرى الناس أحسن حالا منه محبا لكل واعظ برز فى زمانه و مكانه صاحبناه و ترددنا إليه لا مكان صدقه و إذا رأيناه بالضد من ذلك فارقناه بجميل و سألنا اللّه له إصلاح الحال و اللّه عليم حكيم.
أخذ علينا العهود
أن لا نؤثر أحدا على أنفسنا إلا عند قوة شحها و نجلها