البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٨
سبب توقف بعض المساميح و معارضة الظلمة لها و لو ان جهة السلطان علموا منه انه يريد التخصص به لم يسمحوا له بذلك فهو و لو قدر ان يكون المسموح حلالا من اصله فهو حرام من حيث اخذه على اسم الفقراء و المساكين الذين اصطاد بهم المسموح و لا يخرج الشيخ من الحرمة الا ان اكل من ذلك المسموح كآحاد الفقراء من غير تخصيص و إن شككت فى قولى ان الشيخ لا يتخصص بالمسموح فادخل زاويته و اسأل الفقراء القاطنين عنده ان كان عنده احد فتجدهم كلهم يشكون ضيق المعيشة و يحطّ على الشيخ فلا حول و لا قوة إلا باللّه العلى العظيم، و من اراد من اصحاب المساميح الحل فليشتر الذبيحة على ذمته او السمسم بمال حلال لا بما اجتمع عنده من مال المسموح ثم يذبح على ذمته و يعصر السمسم على ذمته ثم غاية امره حينئذ ان جهة السلطان سامحوه بما كان على ذلك من المكس لا غير و ذلك حلال و اللّه اعلم.
أخذ علينا العهود
ان لا نرجح محبة الذهب على محبة الزبل و اذا مررنا على أتلال الذهب من غير مزاحم عليها فى الدنيا و لا حساب عليها فى العقبى ان لا نطأطىء لأخذ شىء منها غير قوت يومين او ثلاثة و اذا دخلت الحمارة إلى دارنا ليلا و هى محملة ذهبا أخرجناها بذهبها و أغلقنا باب دارنا و متى رجحنا محبة الذهب على محبة الزبل أو طأطأنا لاخذ شىء من اتلال الذهب لانفسنا غير قوت اليومين او الثلاثة و لم نخرج الحمارة بذهبها من دارنا فقد خنا عهد الفقراء و نقول أستغفر اللّه العظيم كل ذلك فرارا مما لعله يشغلنا عن ربنا عز و جل.