البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٤٦
المريدين نفائس الكرامات و اشهد أن سيدنا و نبينا محمدا عبده و رسوله بحر المعارف و منبع الشرائع و العلوم و اللطائف صلاة ابدية تليق بقدس كماله إلا قدس و تصلح لكبير مقام جلاله إلا نفس و رضى اللّه عن اله و أصحابه سيوف الحق و عيون الحقائق، و عقود سلك الطرق و نحوم سلوك الطرائق و على التابعين لهم بإحسان و على العلماء و الصالحين فى كل زمان، اما بعد فقد وقفت على هذا الكتاب الذى هو تحفة المريد و روضة الأحباب فإنه البحر يعب عبابه و الشرع الذى يحلو لأهل الطريق شرابه فوردت ما فضله الصافى و ترديت برداء محاسنه الصافى، فاللّه تعالى يبقى مؤلفه إماما تصطف خلفه المريدون فيؤمهم بنوافل فضائله و بره و لا برح جيد الزمان حاليا بوجوده و الناس ناطقين بحمده و شكره قال ذلك و كتبه الفقير الحقير المحب له على الحقيقة سائلا من فضل اللّه ان يكون فى الاخرة رفيقه أحمد بن يونس الحنفى الشهير بابن الشلبى أعطاه اللّه تعالى سؤله و بلغه فى الدارين ما موله و ما ذلك على اللّه بعزيز و غفر له و لوالديه و لمشايخه و إخوانه و المسلمين حامدا مصليا و مسلما على أشرف خلقه سيدنا محمد و على أله و صحبه و التابعين.
اجازة الشيخ شهاب الدين الرملى الشافعى
الحمد للّه الذى تعزز فى اذليته بعز كبريائه و توحد فى أحديته بدوام قلوب أوليائه و طيب اسرار القاصدين إليه من طيب ثنائه و سكن خوف الخائفين بحسن رجاءه و نعم أرواح المحبين فى رياض معانى أسمائه و اسبغ على الكافة جزيل أعطائه ظهرت شواهد وجوده فدليل على توحيد فى ضيائه