البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٨٤ - و كذلك أخذ علينا العهود
علمك انت يا من اذا قلنا له اشرح لنا مختصرا واحدا فى علم من العلوم و لم يقدر فما من طريق الى الحق إلا و للشيطان فيها قدم يدعو منها إلى حضرته و لذلك قال تعالى محذرا النا وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ.
و قد اوضحنا القول على وقائع إبليس مع الأنبياء و الأولياء فى العهود الكبرى و يكفى فى التنويه بقوة تسليطه كون الحق تعالى أمرنا أن نستعيذ باللّه منه و لم يكتف تعالى بأن نستعيذ بغير اللّه منه لعلمه تعالى بأن الاستعاذة من إبليس بغير اللّه تعالى لا تكفى و لو كان الغير من أكابر الملائكة أو الرسل فافهم، و احذر ممن جعل الحق تعالى نفسه فى مقابلته فى القوة و لا تكن من الغافلين عن شهود ذلك فإن جند جميع الرسل يحىء عشر جند إبليس و ذلك لوسع حضرات الرحمة الإلهية و غلبتها على حضرات الانتقام فافهم، و اللّه عليم حكيم.
أخذ علينا العهود
ان نفرح بكل شيخ او واعظ برز فى بلدنا و انقلب اليه جميع اصحابنا و متى تكدرنا من ذلك و ضاق صدرنا فهو دليل على حبنا للرياسة على عباد اللّه دون محبة الخير للناس لم نفرق بين حصول الهداية لهم على يدنا أو يد غيرنا فع ان شرط الشيخ ان يشهد معية الحق تعالى للوجود و أنه الفاعل فيهم بهم قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى و لم يبلغنا قط عن رسول أنه كره رسولا أرسل فى زمانه بل و لا بلغنا ذلك قط عن كامل من الأولياء فضلا عن الرسل.
و قد أجمع الأشياخ على وجوب انقياد الشيخ لمن رآه أرقى منه فى طريق