البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٤٣ - إجازة الشيخ شهاب الدين الفتوحى الحنبلى
صورة إجازة علماء مصر على اصل المؤلف الأولى
إجازة الشيخ شهاب الدين الفتوحى الحنبلى:
الحمد للّه الوفى بما وعده المنعم من يشاء بالعيش الرغد الملئ بتوفيه المواثيق و العهود المتفضل على كل موجود باللطف و الكرم و الجود الذى خص من شاء من العباد بأسرار المعانى و نور بصائرهم فبلغوا مقاصدهم بما اتوابه من حسن المبانى و كشف عنهم الحجب و الستور فقالوا الحمد للّه الذى اذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور، و حين اقبلوا على حضرته مخلصين قال لهم أدخلوها بسلام أمنين و الصلاة و السلام على من هو قطب دائرة الأوائل و الأواخر المبعوث من اشرف القبائل و اطيب العناصر و على أله و أصحابه الذين انتصروا للدين فكانوا خير ناصر صلاة و سلاما دائمين ما تشرفت بذكره و بذكرهم المنابر، و بعد فقد اطلعت على هذا البحر العجاج المتلاطم بالامواج فسبحت فيه و ابتهجت بنفايس درره غاية الابتهاج، و غصته و ظفرت بجواهر فوائده التى انالها محتاج و وردته ورد ظمأن اتى اليه من بعد فجاج و تاملته المرة بعد المرة فإن تحت ذرة منه درة و روايته قد اشتمل من الفوائد على ادناها و اقصاها فلا يغادر صغير و لا كبيرة الا احصاها كيف لا و هو بحر من بحور عشرة يدرك ذلك من تامله و تدبره و بالجملة فهو مؤلف فريد فى فنه و صنفه لا يأتيه باطل لا من بين يديه و لا من خلفه لا يقدح فى معانيه إلا جاهل معاند أو مائل عن طريق الحق لاجل غرضه الفاسد فسبحان من ذلل لمؤلفه كل صعب شرود و الأن لمؤلفه الألفاظ الرشيقة كما ألين