البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٠١ - و كذلك أخذ علينا العهود
بعضهم بعضا و كل شيخ كان اقوى صنارة فالمريد له فقال له سهل انما منعته لان كشفى اعطانى ان فتحه لا يكون على يد احد غيرى فقربت عليه الطريق فقيل له أو تعرف ذلك يا استاذ فقال نعم اعرف تلامذتى من يوم الست بربكم و اعرف من كان هناك عن يمينى و من كان عن شمالى و لم ازل اربيهم فى الأصلاب و أنا فى أصلاب ابائى حتى وصلوا إلى انتهى.
و حكى عن سيدى حاتم خادم سيدى الشيخ أبى السعود بن ابى العشاير انه قال خدمت سيدى أبا السعود عشر سنين و أنا اسأله ان يأخذ على العهد فيقول سيدى ابو السعودى: يا اخى مالك على يدى نصيب، فقلت له يوما يا استاذ فتصيبى على يد من فقال على يد اخى أبى العباس البصير ببلاد المغرب فقلت يا سيدى اسافر اليه فقال لا هو يأتى إليك فى مصر قال فلما وصل سيدى ابو العباس إلى ساحل بحر النيل بمصر ارسلنى له فلما وقع بصره على فقال جزا اللّه أخى أبا السعود عنى خيرا رضى اللّه عنه و كذلك بلغنا عن سيدى تاج العارفين أبى الوفا أنه اراد يوما أن يأخذ العهد على فقير من غير أن يكشف له أن ذلك الفقير من أولاده فقال له الفقير أقرأ يا سيدى ما على جبهتى قبل ان تأخذ على العهد فنظر سيدى تاج العارفين إلى جبهة الفقير و قال وجدت على جبهته داغ أحمد بن الرفاعى فقيل له و ما احمد بن الرفاعى فقال رجل من العجم سيظهر عن قريب و تحير الناس فى امره فمات سيدى تاج العارفين و عاش ذلك الفقير إلى ان ظهر أمر سيدى احمد فسافر اليه و أخذ عنه و حكى له القصة فقال رحم اللّه أخى تاج العارفين ما كان أتم اطلاعه و كذلك بلغنا ان سيدى أبا العباس المرسى عمل أيام الصيف بناحية