البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٤٥ - إجازة شهاب الدين بن الشلبى الحنفى
شرفا أن لسان الناظر حاله و بيانه ناطق بعلو قدره و شأنه بحيث ان الناظر فى تلك العهود يمزق مالوف نفسه المعهود و ما هى إلا منح ربائيه و مواهب قدسيه و خص بها الكريم الوهاب عبده الأواب حشرنى اللّه فى زمرته و نفعنى فى الدارين ببركته و أفاض علينا من مدده و عمر قلوبنا بوده.
و صلى اللّه على نبيه و عبده و اله و صحبه و جنده قال ذلك و كتبه الفقير الحقير ناصر بن حسن اللقانى المالكى غفر اللّه له و لوالديه و الحمد للّه رب العالمين.
إجازة شهاب الدين بن الشلبى الحنفى:
الحمد للّه الذى أودع قلوب الأولياء طريق الحكم و انارها بانوار معرفته و ازاح عنها كثائف أستار الظلم و غيبهم فى البحر المورود للحقائق فنطقوا بما يشهد له العقول من الرقائق و أخذ عليهم المواثيق و العهود فلم ينقضوها قدام لهم بذلك الشهود و ألبسهم من ملابس المعارف و قارا و رفع لهم من حجب جلال عظمته أستارا و اجلسهم على بساط أنسه و تجلى لهم فى حضرات قدسه فخلفوا فيه عذرا و هاموا فى حبه فتراهم مطلقين و هم اسارى و تاهوا فى تيه ملكوتيته فهم فى تحقيق معرفته حيارى اديرت عليهم زجاجات المناجاة فتراهم سكارى و ما هم بسكارى وهبت عليهم عند الوصول نسمات القبول اسحارا فاذا كانت علومهم عن فيض الوهاب لا عن كشف كتب و تعب الاكتساب فسبحان المتفضل المنان الواهب لمن شاء ما شاء فى سائر الأزمان أحمده على ما وهب من أفضاله و أشكره على جزيل نواله و اشهد أن لا إله إلا اللّه إله واحد عمر جوده الكائنات و عم بسره العارفين فأفاضوا على