البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٤٩
يقول وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ و قال تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فمن دخل فى زواج او حج و ليس معه مال و لا بيده حرفة و قال الرزق على اللّه فلا تسأل ما يجرى عليه و ذلك لكونه دخل بهوى نفسه دون أمر الشارع و الشارع إنما ضمن السلامة من العطب لمن كان ممتثلا لأمره و تحت حكمه و أما من خرج عن أمره بهواه فهو موكول الى هواه فافهم، و أنشدوا:
|
قال تكتك لتكتكا |
لا تزوج فتهلكا |
|
|
إنما العرس ساعة |
ثم تنغص عمركا |
|
|
و ان تكأكأت ساعة |
جعلوا الحبس بيتكا |
|
فإياك يا اخى ان تخالف ما شرطناه لك تقع فى العطب ثم لا يتحيك إلا الهرب و كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول ثم لا يخفى ان العبد لا يشرع له التوكل على اللّه عز و جل الا مع مراعاته الأمر الإلهى فمن خرج حاجّا بلا زاد و لا راحلة هلك فى الطريق فهو عاص لا طائع.
و سمعت شيخنا رضى اللّه عنه يقول انما شرط الشرع الاستطاعة فى الحج هروبا منن تحمل من الخلق فإن كل لقمة او شربة لمن حج بلا زاد تستغرق اجر حجه لعزة ذلك فى الطريق و من تزوج و ليس له شىء يقوم بعياله جره ذلك إلى الكل بدينه ان كان متعبدا او طالبا للعلم فيرائى ضرورة و يحس