البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٤٤ - و كذلك أخذ علينا العهود
و لا بد لك من جعل المانع فى طريق رزقها فأخرج لها نصيبا مفروضا على قدر ما يخصها إذا قرنت مع جميع أهل البيت ثم اجعل المانع بعد ذلك لئلا تتلفه أو تقذره و تأمل اذا كان اللّه يجازيك بالمعارضة فى طريق رزقك اذا عارضت نملة فكيف تكون مجازاتك اذا عارضت أحدا من مساكين المسلمين كما يشهد لذلك حديث البخارى «دخلت امراة النار فى هرة حبستها فلا هى أطعمتها و سقتها و لا هى تركتها تأكل من خشاش الارض».
انتهى. فاعلم ذلك.
أخذ علينا العهود
ان لا ندعى قط كمال الإيمان بما اخبر به الشارع فإن أفعالنا تكذب دعوانا كما تقدم بيانه أوائل العهود فإن علامات الساعة بارزة على كواهلنا و قد ارتفعت الأسافل فى الأرض و قل البر و المعروف و ساءت الظنون و انتشرت قلوب الخلائق انتشار حبات الشعير فى الماء الذى يغلى على النار و قل الرزق من كل شىء من المعانى و الأجسام و انحلت أسباب رباط القلوب و غير ذلك من الأحوال المشاهدة لأرباب البصائر فإياك يا اخى ان تتكدر ممن يقول يا فاسق يا قليل الدين يا من لا يخاف من اللّه فإنه صادق فى قوله شئت أم أبيت كما سيأتى بسطه فى عهد شهود الانسان فسقه ان شاء اللّه تعالى و قد وقع للأخ محمد السرسى الضرير انه رآنى فى المنام و انا أقوده إلى ارض ناعمة سهلة و هو يتفلت من يدى إلى ارض كثيرة الوعر و الحرورات فقص ذلك على سيدى على الخواص و قال يا سيدى خفت على نفسى ان اكون قليل الدين فقال له الشيخ هون عليك يا اخى فان اكثر الناس اليوم يشاركونك فى قلة الدين و من هو كامل الدين اليوم أو يقدر على ان