البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٤٨
واحدة و التاجر يصدقه و يقول و اللّه هذا أمر ما علم به إلا اللّه فقال الجنى نحن طوائف فى مصر موكلون بمن يغش الناس كل جنى له خط يجلس فيه ثم تاب التاجر من ذلك اليوم فمن شك فالتجرب.
فعلم ان من اراد البركة فالبيع بالفائدة اليسيرة فإنها تربو فى الصدقة حتى تكون كالجبل و اذا اشترى قطعة مثلا يرخص فالواجب عليه إخبار المشترى يرخصها و إلا كان غاشّا للمشترى كما أنه قد غش البائع له تلك القطعة بأخذها منه بدون ثمنها فى ذلك الزمان فليستبرئ لدينه فى بيعه و شرائه و ليحذر الشخص ان يبيع فى هذا الزمان شيئا برأس المال و لو لصاحب فإن نصاب للخسارة و البيع ما وضع إلا للفائدة و إلا كانت عبثا، و اللّه عليم حكيم.
اخذ علينا العهود
ان نقبل شيئا من مال المريدين لأن مال المريدين حرام على الأشياخ عند جمهور المحققين من القوم الا ان كان ذلك المريد يرى نفسه و ماله ملكا لشيخه يتصرف فيه كيف شاء و هذا عزيز وجوده، و العلة فى تحريم ذلك كون المريد بإحسانه له إدلال على شيخه و تجرؤ على مجالسته و يصير يشهد له فضلا على الشيخ فإذا وقع فى ذلك تلف و حرم النفع من شيخه لا سيما ان كان ذلك الشيخ لا قدم له فى الطريق فإن قلبه يفسد كقلب الطاحون فيحرم النفع بالكلية، و خرج بقولنا المريدين جماعة الأشياخ و المحبين الذين لم يدخلوا فى حكم التربية بل يحبونا من بعيد فإن مالهم حلال بشرط إصلاح النية، و اللّه عليم حكيم.
اخذ علينا العهود
ان لا نتزوج و لا نحج إلا مع القدرة فإن اللّه تعالى