البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٦٥
و يعتق اهل بلدهم او حارتهم من غير علمهم ثم بعد ذلك يتحملون منهم تنقيصهم و قولهم لأحدهم يا كلب يا فاسق يا شيخ النحس ايش حبيت لآخرتك و أنت تزنى او تلوط أو تشرب البوظة و نحو ذلك.
و قد شاهدت شخصا منهم كان فى حارة باب اللوق ينظر فى المحو و الإثبات فيرى البلاء نازلا على عالم او صالح او تاجر أو غيرهم من الأكابر و لا بد فيتلقى ذلك البلاء عنه و يقول ان هؤلاء اصحاب شهامة و ضخامة فإذا رآهم الناس يزنون او يشربون الخمر يستبعدوا ذلك منه ثم ينثلم الإسلام بذلك بخلاف ما اذا رأوا جعيدى مثلى.
و كان رضى اللّه عنه يقول كثيرا ليس الرجل من يرجح دخول الجنة انما الرجل من فنى عن اختياره مع الحق تعالى و قال ان دخلت الجنة سديت مسدّا و ان دخلت النار سديت مسدّا و اللّه واسع عليم.
اخذ علينا العهود
ان ننظر إلى كل شىء برز فى هذا الوجود بعين الاعتبار و ذلك بان نعتد من الظاهر الى الباطن و لو كان ذلك البارز حراما فى الشرع فنتطلب الحكمة فى إبرازه ثم ننكر على فاعله عملا بالشريعة و قد قلت مرة فى نفسى و انا تجاه سوق الكتبيين بمصر المحروسة اى فائدة لابراز بنات الخطأ فى الوجود و الحلال فى النساء الفقيرات كثير لرضاهن بدون ما يصرف على بنات الخطأ فى النفقة و العطاء فإذا بالهاتف من جو السماء يقول الحكمة فى ذلك سقاطه نفوسكم و عدم قناعتها بالحلال و عفتها به فإن اللّه تعالى عطاؤه فياض لا يتخصص فاذا علم من عبد ميل نفس الى خسيس هيأه له او حرام هيأه له ثم هتف هاتف آخر بصوت آخر يقول و من الحكمة فى