البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٤٠ - و كذلك أخذ علينا العهود
البطالة يكره العزلة عن الناس و إن كانت فى طاعة لأنها فرع من شهود نفسه خيرا منهم و لو شهدهم خيرا منه لاستغنهم مجالستهم كالصالحين لا يخرج لصلاة غير الجمعة إلا بعد سماع حى على الصلاة و ذلك حتى لا يأتى إلا بأذن يرى جميع الاعمال تحت المشيئة قبولا وردا يدور مع الحق حيث دار لا يعتب على احد جفاه و لا يقول لاحد لم لا تتردد الينا احتقار النفسه لا يوبخ قط احد على ذلة و لا يكتم عن احد ما اعطاه له من العلوم و المعارف اظهارا للشكور يتكلم من تحت العوائد باللّه و اللّه يحب سماع القليل من القران دون الكثير خوفا من حصول الملل لا يرى مفتاح الغيب إلا من عالم الغيب و الشهادة عنده من الخوف ما يشغله عن الرجاء يشهد جميع ما فى الوجود بعين واحدة يتبع الجميع يخرج عند نزول البلاء فإن كان معروفا تعظيما لأمر اللّه عز و جل لا يتحجب عنه أوصاف عبوديته طرفة عين لا يكون له عائق عن حضرة اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى ساعة من ليل أو نهار و من هنا قلل الأكابر الأكل و الشرب لئلا يحتاجون إلى البول و الغائط و لا يشهد غير اللّه عند استيلاء ذكره يخشع بحيث يذكر اللّه تعالى عند رؤيته دائما مع اللّه بلا وصل و بلا فضل لا يأخذ أعماله إلا عن اللّه و لا يرجع فيها إلا إلى اللّه لا يفارقه شهود الافتقار إلى اللّه تعالى طرفة عين لئلا يحرم مدد اللّه المتنزل قال تعالى انما الصدقات للفقراء و المساكين الآية لا يأسف قط على شىء فإن من امر الدنيا و الآخرة لأنه لو كان له ما فات يطاءه البر و الفاجر كالأرض لا يتكدر ممن حضره فوق ما يقول قلبه حاضر مع اللّه تعالى فى سائر الاحوال فيفتح له فى حال جماعة ما يفتح له فى حال صلاته له وقت لا يسعه فيه غير