البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٥٩
التجار و المارقين صاروا يحتجون بمثل أفعاله فى إسقاط حقوق اللّه عز و جل، فاعلم ذلك.
و كان شيخنا رضى اللّه عنه يقول: من أراد حفظ ماله من السرقة و الحرق و الغرق.
و الجحد و عدم تسليط الظلمة عليه فليخرج حق اللّه عز و جل كاملا لمستحقه.
ثم بعد ذلك لا يمنع سائلا رغيفا و لا فلسا فإنى أضمن له على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حماية ماله من كل نقص فإنه صلى اللّه عليه و سلم يقول: ما نقص مال من صدقة.
و فى رواية حصنوا اموالكم بالزكاة و غير ذلك من الأحاديث فإن ادعى تاجر ان ماله غرق او تلف او جحد مع اخراجه الزكاة التى فى ذلك المال كذبناه تصديقا لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كذلك اذا نصب عليه نصاب او جارت عليه الحكام فإن الآفات لا تدخل على مال الا عقوبة لصاحبه حيث منع حق اللّه عز و جل فتنكر عليه الا فى أخذ أمواله و جاه من طريق غريبة لا يكاد يقدر على تحرير نيته فى إخراج شىء منه بطيبة نفس و إنما يخرج منه بعقوبة السلطان و ضربه و حبسه و احراق ظهره بالنار كما شاهدنا ذلك أيام جور الولاة.
و فى الحديث قالوا: يا رسول اللّه إنه يكون علينا أمراء فيأخذوا منا الزائد ما علينا ظلما أفنحسب ذلك من الزكاة؟ قال لا.
فإياك ان تنسى حق اللّه تعالى عليك فى مالك زيادة على الفرض مما