البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٣٨ - و كذلك أخذ علينا العهود
و لو علموا العلم لشهدوا الفعل للّه ثم مسحوا فى أوساخ النسب بعد ذلك فأنا برىء ممن لم يضف إلى الحق أولا كل مقدر فى الوجود ببادئ الرأى كما انى برىء من كل من لم يضف إلى كل قبيح فى الوجود انتهى. فتأمل ذلك فإنه نفيس و اللّه أعلم.
أخذ علينا العهود
أن نخترع الأجوبة الحسنة عن الأنبياء عليهم الصلاة و السلام فى نحو فلا تكن من الجاهلين لئن أشركت ليحبطن عملك و نحو ذلك ما ورد فى الكتاب و السنة هذا حكم جميع الانبياء عليهم الصلاة و السلام و أما حكم غيرهم من الامة فالقاعدة فيهم أنهم لا ينهون عن شىء إلا إذا كان من شأنهم الوقوع فيه و لا يؤمرون بشىء إلا إذا كان من شأنهم الإخلال به و لو لا ذلك ما أحتاجوا إلى أمر و لا نهى و اللّه تعالى أعلم.
أخذ علينا العهود
أن لا نأمن على انفسنا فى شىء ندعيه من مراتب الكمال أو النقص لشهودها إنها دون كل جليس على وجه الأرض و كشهودها إنها من جملة الفاسقين أو إنها عصت اللّه اكثر من غيرها و نحو ذلك من أخلاق الرجال الكاملين فإنها لو لا علمت أن ذلك التواضع أعلى عند الناس أو فى درجات القرب عند اللّه ما فعلته، ذلك علة لأنها شهدت أن صفاتها أحسن فأين دعواها أنها دون كل جليس على وجه الأرض و إذا ادعت أنها لا تشهد أن صفة التواضع أعلى من صفة الكبر فنفس دعواها انها لم تشهد ذلك علة و احسان ظن فافهم ذلك فإنه دقيق.
أخذ علينا العهود
أن لا نأمن مكر اللّه و لا استدراجه لنا طرفة عين و ليس ذلك من سوء الظن للّه عز و جل إنما علمنا بان الحق تعالى لا تقييد عليه