البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٦٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
النساء سواء كان فى البيت او الحمام مع ما فى ذلك أيضا من الأذى بكثرة لوث النساء بها فى دخولها الحمام كل يوم من الجيران و المعارف لا سيما إن كانت امها ساكنة عندها أو أبوها أو أخوها أو أختها فإذا لاثوا بها كان ذلك فى حقها يشبه العذر الشرعى فى ترك واجب لما فيه من كشف العورة و هتك السريرة و قد استفتى شيخ الإسلام الشيخ يحيى المناوى رضى اللّه عنه فى شخص جاء يوم الجمعة و لم يجد مكانا يستنجى فيه إلا الميضأة و عليها الزحمة و اذا انتظر انفضاض الزحمة فاتته الجمعة فهل ينتظر الانفضاض أو يكشف عورته لأجل الاستنجاء تحصيلا للجمعة.
فأجاب رحمه اللّه تعالى: الانفضاض من الناس و لو فاتته الجمعة، و خوف فوات الجمعة لا يبيح كشف عورته. انتهى.
و قد كان السلف يخفون الغسل حتى عن خدمهم و أما إخفاؤه عن الأصهار فذلك كالواجب، و رأى سيدى على الخواص رحمه اللّه تعالى شخصا دخل الحمام مع ابى زوجته و والده فكاد أن يضربه على ذلك و قال أين حياؤك و أنت تدخل الحمام مع صهرك واأت عريس جديد بابنته، اذا علمت ذلك فخفف يا اخى الجماع جهدك و لا تتسبب فى نقص دين زوجتك بإخراجها الصلوات عن وقتها أو نقص طهارتها و كن مساعدا لها و مخففا عنها المشقة ما أمكن كما خففت عنك أنت الآخر مشقة الشهوة و ساعدتك على غض بصرك و حفظ فرجك.
و اعلم يا اخى انه لو لا خروجك إلى الناس و احتياجك لدخول المساجد و قراءة القرآن لأجل أمانتك مثلا أو حضورك لكنت أنت الآخر تكسل عن