البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٠٤ - و كذلك أخذ علينا العهود
قط أن يدعى أنه من اصحاب أحد من الأشياخ إلا إن كانت دعواه تلك يحصل بها التشريف لذلك الشيخ لما هو عليه من سعة الأخلاق و الكمالات و انما اللايق بنا دعوى أننا من معارف ذلك الشيخ فقط لأن من لم يشرب مسقاة من شيخه لا يصح له قدم الصحبة و هذه الدعوى يقع فيها كثير من القاصرين من إخواننا فيدعون أنهم خليفة لشيخهم و هم لم يشموا شيئا من مقامه الذى انتهى إليه و معلوم أن الخليفة إن لم يكن على صورة مستخلفه لا يصح له خلافة.
و قد كان الشبلى يقول لبعض تلامذته يا ولدى إن خطر على بالك غير اللّه تعالى من الجمعة إلى الجمعة فلا تعد إلينا فإنه لا يجىء شىء من مقام الإرادة فقس يا أخى أحوال هذه المريد أيام إرادته على حالك أنت أيام كمالك تعرف تخلفك عن درجة الرجال.
و كان الجنيد يقول قد طوى بساط علم التصوف من سنين و إنما الناس يتكلمون اليوم فى طرف حواشيه فما بقى لامثالنا الا دعوى التشبه بالمتشبهين بالمتشبهين بالمتشبهين بالمتشبهين بالمنشبهين إلى عاشر قدم و أكثر.
و كان أخى أفضل الدين رحمه اللّه يقول و اللّه لو شم أحدنا رائحة فسقة القرون الماضية ما ادعى أحدنا الولاية.
و كان الحسن البصرى يقول و اللّه لقد ادركنا اقواما كنا فى جنبهم لصوصا و لو راونا الان لقالوا إن هؤلاء لا يؤمنون بيوم الحساب.
فاعلم ذاك.
و اللّه يتولى هداك.