البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٣٢٧ - و كذلك أخذ علينا العهود
نهار و يجب علينا أن نتهم نفوسنا فى كل صفة تبرأت منها من النقائص و الفسق و ايضاح ذلك أن الفسق فى اللغة الخروج يقال فسقت النواة إذا خرجت و كل من خرج عن السنة المحمدية قيد شبر فى مأكله أو ملبسة أو نومه أو شربه أو نكاحه أو أدبه مع اللّه تعالى أو مع خلقه فى ساعة من ليل أو نهار أو خطر على باله أن يفعل معصية فى مستقبل الزمان فقد انسحب عليه اسم الفسق بالنسبة لمن لم يخطر ذلك على باله من المحفوظين فاى عبد يدعى عدم خروجه عن السنة فيما ذكرنا أو غيره و الإنسان على نفسه بصيرة.
و قد كان الصحابة رضى اللّه عنهم ينادون بعضهم بالأسماء المجردة على طريقة العرب فى جميع أراضى الحجاز و هم على ذلك إلى الآن و طريق العرب هى مرجع الناس كلهم و هى طريق صدق لا زور فيها و لا نفاق بخلاف نحو قطب الدين أو شمس الدين أو بدر الدين و نحو ذلك فإنه لا يكاد الشخص يصدق فيها إلا بتأويل بعيد و اللّه تعالى اعلم.
أخذ علينا العهود
أن نفر من الوقوع فى المعاصى حياء من اللّه تعالى لا خوفا من تنقيص الناس لنا كما يقع فيه كثير من الناس فيفرون من نحو بيع القهوة أو ان يكون أحدهم محبظا أو شود بالمغانى و نحو ذلك و لا ينفرون من وقوعهم فى الغيبة و النميمة و أكل الرشا و المكوس و الحكم بين الناس بالباطل مع أن هذه الأمور أشد تحريما لأنها محرمة بالإجماع بخلاف نحو بيع القهوة و التحبيظ فلو كانت نفرتهم حياء من اللّه و قوة إيمان لكانت نفرتهم فيما أجمع عليه اشد مما اختلف فيه و تأمل القاضى الذى يأكل الرشا