البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٣٠ - و كذلك أخذ علينا العهود
و سأله الأخ محمد المنوفى أن يدعو له فقال جاءتك داهية بطبل خانه، و كان اللّه ينفذ له كل ما يقول.
و كان سيدى إبراهيم المبتولى يقول سلموا على المجاذيب بالقلب لا باللسان و لا تبدءوهم بالعطاء إلا إن طلبوا ذلك ثم إن طلبوا فأعطوهم ما سألوا من الدنيا إلا أن يطلبوا شيئا يحتاج إليه عيالكم، و اعملوا أنهم لا يطلبون منكم شيئا قط إلا طليا لدفع البلاء عنكم أو رد ضائع لكم و ذلك لغناهم عن الدنيا فمن شاء فليمنع و من شاء فليدفع.
و قد ذكرنا جملة من وقاهم فى العهود الكبرى و اللّه واسع عليم.
أخذ علينا العهود
ان نستشير إخواننا فى كل أمر مهم نفعله او نتركه كزواج او سفر حج او تجارة او عمارة مسجد و بيت أو غرس بستان او طلاق زوجة و نحو ذلك من سائر الأمور و لو كان الشارع امرنا بها على العموم فإنه ثم من السنن و الواجبات ما هو أهم من بعض فنشاور إخواننا فى أيهما نقدم و نعمل بما اشار به كلهم أو معظهم فإن لم يظهر لهم شىء استخرنا اللّه تعالى فان لم يظهر لنا ترجيح أمر على آخر أعدنا الاستخارة ثانيا و ثالثا إلى سبع مرات ثم نقول اللهم خر لنا و اختر لنا ما هو الأصلح فى علمك، و إنما شاورنا فى هذه الأمور إخواننا لأن اللّه تعالى قد أمنهم علينا فى كل ما يرقينا و معاذ اللّه ان اخواننا يجتمعون على ما فيه غش لنا، و اعلم يا اخى ان الاستشارة و النصح بمنزلة تنبيه النائم او الغافل من نومه او غفلته فإذا استيقظ رأى السبب الذى تنبه من أجله فيحكم عليه بما يهديه الحق تعالى إليه من خير أو شر و لا حرج على الناصح فى حميع ما ينصح به الا إن خرج عن