البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٨٥ - و كذلك أخذ علينا العهود
و السعى فى إبطال صلاة الجماعة من المسجد للشعائر و نحو ذلك، أما ما لم يجمع على تحريمه و لا يختل نظام الدين بفعله مثلا كالطبل و المزمار و سماع الغناء و الاجتماع فى مواضع التنزهات و موالد المشايخ الذى يجتمع فيها أخلاط من الناس كمولد سيدى احمد البدوى و أضرابه فالأمر فى ذلك سهل و لم يزل العصاة و الزناة فى نفس البلد يزنون و يشربون الخمر فالمصلى يصلى و الزانى يزنى لا خصوصية لهذه الموالد و لكن إن ظفرنا بمنكر غيرناه جهدنا بشرطه، و اعلم يا اخى ان مصالح الموالد و الفرجات أكثر من مفاسدها و أقل ما فيها زوال ملل النفوس من العبادات و الصنائع الشاقة على النفوس و تنفيق سلع الحلوانيين و الفاكهانيين و احتراف الحكويين و المشعوتين و الشعراء و المحبظين فيسمعون الناس الكلام المضحك المخفف لهموم الدنيا و كربها الحاصل من ارتكاب الديون و التعب فى تحصيل نفقات العيال و الأولاد و توفية ما عليهم من المظالم للمحتسب و الفقراء و كراء البيوت و الحوانيت و أنت يا فقيه فارغ من ذلك كله لا يقول لك ظالم قط أعطنى نصفا و ما عند أهل الجنة خير من أهل النار و سيأتى إن شاء اللّه تعالى عن بعض العارفين انه كان يقول: وجوب إزالة المنكر إنما كان أوائل الإسلام و أما الآن فما بقى إلا الاستحباب، و سمعت سيدى عبد القادر الدشطوطى رحمه اللّه تعالى يقول: أصل تحريم سماع الآلات إنما هو لأجل خوف تعطيل الناس حرفهم التى تجلب لهم نفعا فى الدين و الدنيا فأما اذا صارت الآلات نفسها يحترف بها أصحابها معائشهم فالأمر فى ذلك سهل و الاستغفار يطفئ غضب الجبار، و اللّه غفور رحيم.