البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٨٣ - و كذلك أخذ علينا العهود
أول الرسالة على الكتاب و السنة ليزيل بعض ما فى نفوس الناس من اعتقادهم حيث طويته ثم لما ذكر مناقب الرجال ذكره فى الأواخر حتى لا يتطرق التهمة لمن ذكره من الرجال و اعلم أنه لا ينبغى ذكر مناقب الشيخ محيى الدين و ابن الفارض و ابن سبعين و أضرابهم بحضرة من ينكر عليهم و اذا ذكرنا عن احد منهم ادبا فالأولى ان نقول قال بعض المحققين كذا و كذا و لا يصرح قط بذكر أسمائهم فيكون سببا لمقت المنكرين لأن المتعصبين فى الغالب مقلدون فربما ردوا الحق اليقين لكونه جاء على لسان ذلك الشيخ و قد شاهدت مقت جماعة كثيرة من جهة التعريض لسيدى عمر و الشيخ محى الدين و لم ينفع اللّه تعالى أحدا منهم بعلمه و قد أخبرنى الشيخ الصالح أمين الدين إمام جامع النحرى أنه رأى شخصا كان ينشد لمن يتعاطى الشراب خمرية سيدى عمر ابن الفارض و يستهزئ به فحول اللّه تعالى بوله و غائطه إلى أنفه و فمه و لم يزل كذلك إلى أن مات، و أخبرنى الشيخ محمد التاجر أنه كان ساكنا على مكان يشرف على قبر الشيخ محيى الدين بن العربى فجاء شخص من فقهاء الشام المنكرين على الشيخ و بال على قبره فخسف اللّه تعالى به الأرض إلى ان غاب و أنا أنظره ثم إن أهله فقدوه من تلك الليلة فأخبرتهم الخبر فحفروا الأرض فوجدوا رأسه فحفروا فهال فلم يزل كلما حفروا غار و لم يقدروا على إخراجه، نسأل اللّه العافية.
أخذ علينا العهود
ان نعلم عيالنا الآداب الشرعية و العرفية و لا نحوجهم إلى الخروج إلى فقيه أو واعظ أجنبى يتعلمون منه فإنا نحن المطالبون بذلك دون غيرنا و فى الخروج آفات لا تحصى أقل ما هناك رؤية الأشكال الجميلة