البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٤٥
ذلك مرارا لكثير من الإخوان و تابوا الى اللّه تعالى عن ضمان أحد، و اللّه أعلم.
اخذ علينا العهود
ان لا ندخل مال التركات على مالنا إلا إن كان لا الحظ و المصلحة للأيتام فى شراء ذلك فنشتريها بقصد النفع لهم لا لأنفسنا بحيث لا يكون هناك رائحة خوف و لا محاباة و هذا أقل ان يوجد فان الغالب من جميع من يحضر التركات مراعاة من يحضر للشراء من الأكابر و أرباب الدولة و مشايخ الاسواق دون اليتيم و مقصود القاضى و القسام و أعوانهم البيع لتلك الأمتعة و الكراكيب و لو بأقل الثمن ليأخذوا ما على ذلك من الرسم و يذهبوا الى تركة اخرى لا سيما أيام الفصول.
و قد حضرت مرة عند قاض يقسم تركة أيتام يقول لأحد الشهود ميز حقنا و حق الأيتام، فقال الشاهد الحكاية مقسومة هذا القاضى و هذا للقسام و هذا للشهود و هذا لجماعة رسل الأفندى هذا أمر ما فيه كلام و هذا للأيتام فحررت الذى أخذوه نحو الثلث من مال اليتيم.
فإياك ثم إياك يا اخى.
و كذلك لا نمكنهم أن يبادروا بالشكوى للحكام لمن شرع من المديونين فى أسباب الجحد او المطل بل نأمرهم أن يطولوا روحهم عليه بالحامى و البارد فإن الشكوى للحكام ربما حركت الجحد او أقامت بينة باطلة يشهدون له بانه غلق ما عليه فإذا داويناه و اذعن للحق جمعنا عليه اهل الخير و دخلنا نحن و اياه فيما حكموا به علينا من تقسيط او مسامحة فإن أبى و لم يسمع لما قاله الحاضرون فاشتكوه عند الحكام فإنه مغلوب لكم فى كل