البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٥٦ - و كذلك أخذ علينا العهود
حتى يعمل العالم او الواعظ فاته خير كثير و هو حجة فى قلة الدين فإنه ليس لمسلم ان يترك العمل بما يعلمه من شرع ربه و يقول لا اعمل به حتى يعمل بذلك زيد من الناس فاعلم ذلك و سيأتى بسطه ان شاء اللّه تعالى فى مواضع.
أخذ علينا العهود
ان لا نبغض أحدا من الأنصار و لو بالغ فى أذانا فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال علامة الإيمان حب الأنصار و كيف ينبغى لمسلم أن يبغض ذرية من يحبهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من المسلمين ما ذلك إلا نفاق و اعلم يا أخى أنه يلحق بأنصار النبى صلى اللّه عليه و سلم و ذريتهم فى المحبة كل من نصر دين اللّه تعالى فى زمننا هذا من العلماء و المؤمنين فيحرم بغض هؤلاء و فى الحديث «إذا بغض الناس علماءهم و اظهروا عمارة أسواقهم و أكبوا على جمع الدراهم و الدنانير رماهم اللّه بأربع خصال بالقحط من الزمان و الجور من السلطان و الخيانة من ولاة الحكام و الصولة من العدو». انتهى. ثم إن أنصار الدين ينقسمون إلى قسمين قسم نصر دين اللّه تعالى ابتداء من نفسه من غير ان يعرف وجوب ذلك و قسم عرف وجوب نصرة الدين من نحو قوله تعالى: كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ فهذا قد أدى واجبا من حيث امتثاله امر اللّه تعالى فله اجر النصرة و أجر أداء الواجب، و اللّه أعلم.
أخذ علينا العهود
ان لا ننام قط مع احد تحت غطاء واحد و لو كان أعظم صديق و كذا لا ننام بحضرة مستيقظين أبدا و ذلك خوفا أن يخرج منا ريح فى حال النوم لا نحس به فيضحك الناس علينا و يتعين ذلك و يتأكد على أصحاب المراتب العالية كالأمير و القاضى و الصالح و المقدم و المعلم و كل من له مروءة.