البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٣١ - و كذلك أخذ علينا العهود
و كراهة التميز و لو لم يظهر ذلك على الفقراء و إذا كان بعض الصحابة يقول لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و اللّه ان هذه قسمة ما اريد بها وجه اللّه حتى تمعر وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فكيف بأمثالنا اليوم نسأل اللّه اللطف و سمعت شيخنا رضى اللّه عنه يقول لابد لكل داع إلى اللّه تعالى أن تنقسم جماعته على أقسام قسم يقولون سمعنا و اطعنا و قسم يقولون سمعنا و عصينا و قسم يقولون سمعنا و اطعنا نفاقا كما انقسم الناس على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سواء.
فليوطن الشيخ نفسه على هذا التقسيم فانه لابد له منه فى جماعته شاؤا أم اأبوا و لو قدر أن قسم المنافقين تاب من نفاقه تولد النفاق فى قوم اخرين من اصحابه و ليس فى الصحبة اشد من صحبة المنافقين لكثرة روغانهم و عدم اعترافهم بنفاقهم فليعذر الشيخ الفقراء فى تنكر قلوبهم من بعضهم بعضا اذا دخلت عليهم الدنيا فإن ذلك امر قهرى على امثالهم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما دخلت الدنيا بين قوم إلا القى اللّه بينهم العداوة و البغضاء يعنى شاؤاام ابوا لكن لا يخفى أن المراد بهؤلاء القوم الذين اشار إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم انما هم أبناء الدنيا الذين اقتصروا على شهود ظاهرها و ما لو إلى زخرفها و إلا فالأنبياء و الأولياء لا يقع بينهم عداوة بدخولها عليهم كما هو مشاهد فافهم لأنها عندهم كالتراب و ما رأينا أحدا قط عادى أخاه على أردب تراب أو قتله لأجله و إنما اخرجنا الانبياء و الأولياء من ذلك لان الدنيا ما خوذة من الدناءة و الدنو و القرب من مقام الطينية و معلوم أن جميع الانبياء و كمل ورثتهم من الاولياء قد خرجوا إلى مقام الروحية و الارواح لا ميل عندها للشهوات لعدم ذوقها لها كالملائكة و يؤيد ما أولناه قوله صلى اللّه عليه و سلم لو ان