البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٤٣٢ - و كذلك أخذ علينا العهود
لابن ادم و اديان من ذهب لأبتغى ثالثا و لو ان له ثالثا لأبتغى رابعا و لا يملاء عين ابن آدم الا التراب لأن المراد بابن آدم من اقتصر على ظاهر الدنيا و وقف عنده إذا لادم هو ظاهر الجلد فكأنه صلى اللّه عليه و سلم جعل الحكم مقصورا على محب الدنيا و الا فالاولياء فضلا عن الانبياء لا يبتغون أن يكون عند هم منها دينارا واحدا قافهم.
و يجب على الشيخ ان لا يغفل عن مراعاة الفقراء القاطنين فى الزاوية و غيرها فإنهم غنمه و لا يغفل عن ردهم عن مواضع الهلكة ليلا و نهارا و ينبغى له أن يضرب من لم يرتد منهم عن ما يؤذيه إلا بالضرب و يهش على من يكتفى بالهش و يجب على الشيخ اذا اراد ان يغرق عليهم فتوحا أن يقدم لهم مقدمة لكى ينتهوا لكذبهم فى دعواهم أنهم تركوا محبة الدنيا فيقول لهم ورد فى الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان يكثر العطاء لقوم و يقول لهم الذى امنع احب إلى من الذى اعطى و إنما اعطى العطاء الكثير لقوم يتالفهم على الايمان و اقلل العطا لقوم لما علم من قوة ايمانهم و قوة جزمهم فأيكم ايها الفقراء الأقوى إيمانا حتى اقلل له العطاء أو أعطى حصته لأخيه فإذا سكنوا فليقل لهم أيكم ضعف يقينا باللّه و أقل إيمانا به و أقل دينا حتى أعطيه اكثر فكل من شهد على نفسه بشىء فليعامله بما يليق به و لعله يفتضح فى ذلك المجلس كذا و كذا واحدا و كان ينبغى لهم كلهم ان يحموا الخرقة و يقول كل واحد نصيبى لاخى فإن أحد إلا يأخذ إلا نصيبه الذى قدره عز و جل له و لكن غلبة الاوهام توهم الإنسان أنه متى لم يزاحم على نصيبه أخذه غيره و قد فرقت مرة مالا على الفقراء و احرمت منه شخصا كان يدعى أنه من خواص