البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ١٢٦
حرك ذلك الأذى لو اهدى إليه ما اعطى للحاكم سد باب الشر كما فتحه فالعارف من سد كل باب يخرج له منه أذى.
و قد اهتدى لذلك بعض النسانيس فحكى أن نسناسا كان فى مركب فيها شخص كثير الفساء فصار النسناس يعطس من ذلك الفساء فلما نام الناس دار عليهم النسناس ليعرف من أين تخرج ذلك الفساء فعرف من خرج منه فأخذ مشاقا و صار يدسه فى دبر الفاسى فاستيقظ و أخبر بذلك الناس فتعجبوا من حذقه.
فافهم، و اعتبر و اعرف زمانك فان الحكام الآن صاروا مع الدنيا حيث ما شرقت او غربت و اللّه يلطف بنا فيما بقى آمين.
اخذ علينا العهود
ان نقبل سياق الاكابر من المعلمين و التجار و الفقراء الصادقين و نقدم رضا خاطرهم على جميع أموالنا و أغراضنا فنصفح عن من جنا و نبرى من عليه دين قد عجز عن وفائه و نسقط على من طلب التسقيط على حسب حاله و لا نرد سياقا قط.
و اعلم يا اخى ان جميع الدنيا لو كانت لك عند شخص و جاء فقير يطلب منك ان تسامح ذلك الشخص فيها و سامحته لا يجىء ثمن خطوة واحدة يمشيها اليك الفقير.
و احذر يا اخى كل الحذر ان ترد شفاعة الفقراء الشعث الغبر الذين لا يعبؤ بهم و لا يعتقد أحد فيهم فإنه يخاف عليك تحول النعم فى أسرع من لمح البصر فإياك ثم إياك.
اخذ علينا العهود
أن نلين الكلام لمن له علينا دين و لمن لنا عليه دين: