البحر المورود فى المواثيق و العهود - الشعراني، عبد الوهاب - الصفحة ٢٠٨ - و كذلك أخذ علينا العهود
ذلك عند شيطان غضبنا على ولد أو زوجة او صاحب او خادم او غيرهم فلا يستجيب لنا دعاءنا عليهم.
و قد كان صلى اللّه عليه و سلم يدعو كثيرا على كفار قريش فلما أنزل اللّه تعالى عليه:
وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ترك الدعاء عليهم و صار يدعو لهم بالهداية و كان بعد ذلك اذا سئل ان يدعو على احد عدل عن الدعاء عليه و دعا له.
و كان صلى اللّه عليه و سلم يقول اللهم إنى بشر أغضب كما يغضب البشر اللهم من سببته أو شتمته فاجعل ذلك كفارة و ظهورا له، فاعلم ذلك و إياك أن تدعو على أحد من أولادك أو غيرهم فيستجيب اللّه تعالى ذلك الدعاء عليهم فيعسر عليك فتدعو لهم ان يرد اللّه تعالى ذلك البلاء عنهم فلا يستجيب لك و انت كنت الجانى و لو سبق منك السؤال الى اللّه فى انه لا يستجيب لك دعاء على احد لاسترحت من هذه الورطة، و اللّه غفور رحيم.
اخذ علينا العهود
ان نصغر الخبز عملا بما كان عليه أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كانت عائشة رضى اللّه عنها تقول أصغروا قرصكم يبارك اللّه لكم فيه و يقوم الرغيف الصغير مقام الكبير فى الشبع يعنى و اللّه اعلم أن اسمه رغيف سواء كبر أو صغر و أما تصغيره جدّا كما يفعل بخبز سيدى احمد البدوى و سيدى ابراهيم المتبولى و غيرهما فلم يبلغنا فى ذلك شىء و لكن قد أخبرنى سيدى على الخواص ان سيدى ابراهيم المتبولى كان يجتمع برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقظة و يشاوره عن جميع أموره و كان يقول ليس لى شيخ غير رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فالظاهر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أشار عليه بذلك، و كذلك نقل عن سيدى عبد العال انه كبر الخبز يوما فنهاه سيدى احمد عن ذلك و أمره